مطالب أمام الشيوخ بالاهتمام بقطاعي التعليم والثقافة في خطة التنمية
أكد الدكتور زاهر الشقنقيري، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 /2027 يتضمن العديد من الجوانب الإيجابية، قائلا: إلا أن نجاحه يظل مرتبطًا بقدرة الحكومة على تحويل المستهدفات إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس.
منهجية التخطيط متوسط المدى
وأوضح أن الخطة تستحق الإشادة من حيث تناولها للتحديات الدولية والإقليمية المحيطة بالاقتصاد المصري، بما يعكس إدراكًا واضحًا لحجم المخاطر والمتغيرات المؤثرة على مسار التنمية، إلى جانب تبنيها منهجية التخطيط متوسط المدى باعتبارها حلقة تنفيذية أولى لإطار تخطيطي ممتد حتى عام 2029/ 2030، بما يعزز الترابط بين الأهداف السنوية والرؤية الاستراتيجية للدولة.
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الخطة ركزت كذلك على تعزيز مبادئ الحوكمة ورفع كفاءة الإنفاق العام، مع التوسع في دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية التنمية وتحقيق النمو المستدام.
تطوير الأداء التخطيطي مستقبلًا
وأشار إلى أنه رغم هذه الإيجابيات، فإن الخطة يغلب عليها الطابع الوصفي أكثر من التحليل النقدي، حيث تناولت بشكل موسع ما تستهدف تحقيقه خلال الفترة المقبلة، دون التوقف بشكل كافٍ أمام ما لم يتحقق من مستهدفات الخطط السابقة أو تحليل أسباب التعثر، وهو ما يعد عنصرًا مهمًا لتطوير الأداء التخطيطي مستقبلًا.
ولفت إلى أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، وهي معدلات طموحة، لكنها تأتي في ظل بيئة دولية وإقليمية شديدة التقلب، مع استمرار التحديات التمويلية والضغوط التضخمية والمخاطر الجيوسياسية، ما يجعل تحقيقها مرتبطًا بعدد من الافتراضات غير المضمونة بالكامل.
وأكد أن الخطة كان من الأفضل أن تتضمن سيناريوهات بديلة للتعامل مع المتغيرات المحتملة، تشمل سيناريو أساسيًا وآخر متحفظًا وسيناريو للأزمات، مع تحديد السياسات والإجراءات المقابلة لكل حالة، بما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة التطورات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالأهداف الاجتماعية، أوضح أن الخطة تستهدف خفض معدل الفقر من 33% إلى 30% وخفض نسبة الأمية إلى أقل من 15%، وهي أهداف مهمة تعكس توجه الدولة نحو دعم التنمية البشرية، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من التفصيل فيما يخص البرامج التنفيذية ومصادر التمويل اللازمة لتحقيقها.
وشدد على أن التخطيط الفعال لا يقوم على الأهداف فقط، وإنما على منظومة متكاملة تشمل الهدف والموارد والإطار الزمني وآليات التنفيذ والمتابعة والتقييم.
قدرة الحكومة على تحويل مستهدفات خطة التنمية إلى برامج قابلة للتنفيذ
وأكد على أن الخطة تمثل رؤية طموحة ومنظمة من الناحية الفنية والمؤسسية، إلا أن نجاحها الحقيقي سيتوقف على قدرة الحكومة على تحويل هذه المستهدفات إلى برامج قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد والتغير.
وأعلن النائب مهاب مجاهد، عضو مجلس الشيوخ، موافقته على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، قائلا: نتمنى في نهاية السنة صورة عاكسة لتنفيذ هذه الخطة الطموحة.
الرقابة على كفاءة وجودة التعليم الخاص
وأشار إلى أن إجمالي استثمارات التعليم نسبة 66% منها استثمارات القطاع الخاص وذلك يدعم للتساؤل حول الرقابة على كفاءة وجودة التعليم الخاص.
من جانبها أكدت النائبة غادة البدوي، عضو مجلس الشيوخ، على أهمية دعم البحث العلمي في مصر وتعزيز الإنفاق عليه وربطه بتحقيق فوائد اقتصادية ودعم الاقتصاد المصري، كما طالبت بالاهتمام بالعدالة الرقمية وتعزيز التحول الرقمي.
وأشار النائب عبد الدايم نصير، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الوقت لم يسعفه للاطلاع على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل كامل واطلع فقط على 30 صفحة، وذلك يحدث مع كل الموضوعات ما يستوجب ضرورة إرسال الموضوعات للأعضاء بوقت كاف.
تقديم تقرير عن تحقيق مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية
وطالب عضو مجلس الشيوخ، بوجود معايير لقياس معدلات ومؤشرات الأداء، مطالبا بتقديم تقرير في نهاية السنة عما تم تنفيذه من مستهدفات الخطة وما تم ترحيلهم.
الاهتمام بالثقافة ودعمها في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وطالب النائب خالد جلال، عضو مجلس الشيوخ، بالاهتمام بالثقافة ودعمها في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، قائلا: الثقافة لا تقل أهمية عن التعليم وجميع المجالات، وترتبط بتعزيز الوعي والإدراك في ظل انتشار الشائعات ومحاولات التأثير على العقول.
وتابع عضو مجلس الشيوخ: دعم الثقافة أمر واجب وضروري لدعم دورها في معركة الوعي.