فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الاتصالات: البنية التكنولوجية للدولة أولوية متقدمة في أجندة الأمن الرقمي

المهندس رأفت هندى،
المهندس رأفت هندى، فيتو

أكد  المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن البنية التكنولوجية للدولة ومقدراتها تمثل أولوية متقدمة في أجندة الأمن الرقمي، مشيرًا إلى أن مفهوم السيادة الرقمية أصبح أحد الركائز الأساسية لحماية مصالح الدول وضمان كفاءة واستمرارية الخدمات.

مراكز البيانات شرايين رئيسية للاقتصاد الرقمي

وأضاف أنه إذا كانت الطرق والموانئ تمثل شرايين الاقتصاد التقليدي، فإن مراكز البيانات باتت تمثل اليوم الشرايين الرئيسية للاقتصاد الرقمي، وهو ما يدفع الدولة المصرية إلى مواصلة جهودها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لمراكز البيانات، وجذب الاستثمارات الداعمة لترسيخ السيادة الرقمية.

 جاء ذلك خلال كلمة د.رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال فعاليات افتتاح مؤتمر امن المعلومات والامن السيبراني CAISEC، حيث توجه بالشكر للقائمين على تنظيم مؤتمر امن المعلومات والامن السيبراني CAISEC، في نسخته الخامسة التي تستمر حتى الغد ولكافة المشاركين في مناقشة أحد أهم الملفات المرتبطة بتعزيز الثقة في البيئة الرقمية، مؤكدًا أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت واقعًا أساسيًا في بنية الاقتصادات الحديثة، وأن البيانات باتت العنصر الأهم في إنتاج القيمة الاقتصادية ودعم اتخاذ القرار، الأمر الذي يجعل من الأمن الرقمي قضية تتجاوز حماية الشبكات لتشمل حماية الاقتصاد واستمرارية الخدمات.

ولفت إلى أن تطور تقنيات الحوسبة الكمية يفرض واقعًا جديدًا على منظومة الأمن السيبراني، ويطرح تحديات مستقبلية تتطلب استعدادًا مبكرًا كضرورة استراتيجية لا غنى عنها. 

وأكد أن مصر تتبنى رؤية شاملة لبناء فضاء رقمي آمن، من خلال عمل المجلس الأعلى للأمن السيبراني على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثانية للأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز حماية البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة الاستجابة، وترسيخ مقومات الأمن القومي الرقمي.

وكشف أن المجلس بدأ بالفعل الإعداد لإطلاق النسخة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، استعدادًا للفرص والتحديات المستقبلية، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على رفع الجاهزية الفنية في القطاعات الحيوية، وتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة والتعافي، بما يضمن استمرارية الأعمال وحماية الخدمات الرقمية. 

كما أشار إلى تطوير سوق الأمن السيبراني، حيث تم اعتماد 45 شركة كمقدمي خدمات أمن سيبراني، بما يعزز الثقة في السوق المحلية ويدعم مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وأكد أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في العنصر البشري من خلال البرامج المتخصصة وبناء القدرات ومسارات الاعتماد المهني، مثل مبادرة “الرواد الرقميون” وغيرها، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الحيوي.

 وأوضح أن الأمن السيبراني أصبح مفهومًا شاملًا يضع الإنسان في قلب منظومة الحماية الرقمية.

وأضاف أن أهمية تعزيز الوعي الرقمي تتزايد مع ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، خاصة بين الأطفال والنشء، مشيرًا إلى إطلاق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمنصة “واعِ” بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة والأمم المتحدة، بهدف دعم جهود التوعية بالسلامة الرقمية والاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

وشدد على أن الطبيعة العابرة للحدود للفضاء الرقمي تجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية، إذ لا تستطيع أي دولة مواجهة التحديات السيبرانية منفردة.

وأكد أهمية تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن مؤتمر CAISEC يمثل منصة مهمة لتوسيع آفاق التعاون وبناء شراكات فاعلة تعزز الثقة الرقمية وتدعم مستقبل أكثر أمانًا واستدامة.

ترسيخ مفهوم السيادة الرقمية

واختتم بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة العمل مع شركائها إقليميًا ودوليًا لترسيخ مفهوم السيادة الرقمية، مشددًا على أن مستقبل الأمن الرقمي يُبنى بالشراكات الفعالة وتبادل الخبرات والاستثمار في الإنسان، إلى جانب الاستعداد المستمر لمواكبة ما تحمله التكنولوجيا من فرص وتحديات.