زلزال في معسكر "الماكينات"، إصابة كارل تُفجّر الجدل المكتوم حول ساني قبل مونديال 2026
قبل أيام معدودة من ركلة البداية لبطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يعاني معسكر المنتخب الألماني في مدينة "شيكاغو" الأمرين؛ ليس فقط بسبب الصدمة الطبية القاسية التي تلقاها الفريق، بل لأن هذه الصدمة أعادت فتح ملف "مثير للجدل" كان المدرب يوليان ناجلسمان يحاول جاهدًا إغلاقه، وهو ملف الجناح ليروي ساني.
الصدمة الأولى.. تمزق عضلي يُنهي حلم "الفتى المعجزة"
بدأت القصة بأجواء درامية داخل الحصة التدريبية الأخيرة للمنتخب الألماني، حيث سقط موهبة بايرن ميونخ الشاب، لينارت كارل (18 عامًا)، مصابًا دون أي تدخل.
الفحوصات الطبية وأشعة الرنين المغناطيسي في أحد مستشفيات شيكاغو جاءت كالصاعقة..تمزق عضلي كامل في الفخذ الأيسر، ما يعني غيابه رسميًا عن المونديال.
كارل، الذي سحر الجمهور الألماني في الودية الأخيرة ضد فنلندا (4-0) وصنع هدفًا، أبدى تحسره الشديد عبر "إنستجرام" واصفًا الأمر بـ "الألم الذي لا يمكن وصفه". وعلى الفور، استغل ناجلسمان لوائح الفيفا واستدعى لاعب وسط لايبزيج الشاب أسان ويدراوجو كبديل طبي رسمي.
لماذا ساني وليس الشباب؟
رغم أن البديل المباشر لكارل كان ويدراوجو، إلا أن إصابة النجم الشاب فجّرت بركان الانتقادات الجماهيرية والإعلامية الموجهة للاعب ليروي ساني (30 عامًا)، محترف جالاتا سراي التركي الحالي.
قبل المونديال بأسابيع، خرج أسطورة كرة القدم الألمانية المتوج بمونديال 1990، بيير ليتبارسكي، بتصريحات نارية لشبكة (Sport1) قال فيها علانية: "أنا لست داعم لاختيار ليروي ساني إلى كأس العالم؛ لأنه ببساطة لا يقدم الأداء الذي يجعلك بطلًا للعالم. كنت أفضّل إعطاء المساحة كاملة للشباب الجائعين مثل لينارت كارل وسعيد الملا".
ومع خروج كارل (الذي كان يراه الكثيرون الورقة الرابحة والبديل الأكثر حيوية)، تحولت سهام النقد إلى ساني.
الجماهير الألمانية عبر منصات التواصل الاجتماعي والإعلام المحلي تساءلت: كيف يسافر لاعب واجه صافرات الاستهجان من جماهيره في الوديات الأخيرة، ويدخل المونديال بـ 7 أهداف فقط طوال الموسم مع ناديه التركي، في حين تُحرم ألمانيا من دماء شبابها الجديدة؟
دفاع ناجلسمان: "ساني يملك ما لا يملكه الآخرون"
وفي تصريحات صحفية دافع فيها ناجلسمان عن خياراته، اعترف بفجوة الأرقام لكنه ركز على التكتيك وقال “أعلم أن أرقامه مع النادي لم تكن كافية، وأن هناك جدلًا كبيرًا يحيط به..الناس يركزون دائمًا على ما لا يقدمه، لكنه يحظى بتقدير هائل داخل الفريق. ليروي يمتلك جودة خاصة جدًا في المساحات الضيقة، وبفضله سرعته وتقنيته يمكنه صنع الفارق ضد الفرق التي تدافع بعمق. في البداية سيلعب دور المتحدي (البديل)، وأنا واثق أنه بعد كأس العالم ستتغير الآراء حوله تمامًا”.