فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

إيران تراجع اتفاقا مقترحا مع الولايات المتحدة لتمديد التهدئة وإعادة فتح هرمز

إيران في مواجهة أمريكا،
إيران في مواجهة أمريكا، فيتو

حرب إيران، تواصل إيران دراسة مشروع اتفاق مؤقت قدمته الولايات المتحدة يهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العسكرية بين الجانبين وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وسط تأكيدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن فرص التوصل إلى تفاهم تبدو إيجابية.

ويأتي ذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، قبل أن تدخل المواجهة مرحلة من الجمود السياسي والعسكري دون التوصل إلى تسوية نهائية.

طهران تتمسك بضمانات عملية

ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض أن السلطات الإيرانية لم تقدم حتى الآن ردها النهائي على الصيغة المقترحة للاتفاق.

وأوضح المصدر أن الوثيقة لا تزال قيد الدراسة والمراجعة داخل طهران، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة وما تعتبره إيران إخلالًا أميركيًا بالتزامات سابقة يدفعانها إلى التعامل بحذر شديد مع أي تفاهم جديد.

وأضاف أن إيران تسعى إلى الحصول على مكاسب حقيقية وضمانات قابلة للتنفيذ والتحقق، بدلًا من الاكتفاء بوعود عامة، مؤكدًا أن موقف طهران يقوم على اتخاذ خطوات ملموسة قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق.

ترامب يتوقع إنجاز الاتفاق قريبًا

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب إن المفاوضات تسير بصورة جيدة، رغم ظهور بعض العقبات التي أكد أنه جرى التعامل معها سريعًا، مضيفًا أن التوصل إلى تسوية سياسية مع إيران قد يكون أكثر أهمية من أي انتصار عسكري.

وأشار إلى أن بعض البنود لا تزال قيد النقاش، وأن الاتفاق النهائي يحتاج إلى استكمال عدد من النقاط العالقة قبل اعتماده رسميًا.

انتقادات إيرانية لتصريحات ترامب

في المقابل، انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تصريحات ترامب بشأن دوره في احتواء التصعيد العسكري في لبنان، معتبرًا أن تلك التصريحات تعكس من وجهة النظر الإيرانية حجم التأثير الأمريكي المباشر في إدارة التحركات العسكرية الإسرائيلية بالمنطقة.

وأكد المسؤول الإيراني أن استمرار الانتهاكات والعمليات العسكرية في لبنان يثير تساؤلات حول جدوى الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، مشيرًا إلى أن الأوضاع في لبنان وسوريا والقدس لا تزال تشهد توترات متواصلة.

دعوة إيرانية إلى تحرك دولي أكثر فاعلية

ودعت طهران مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة واتخاذ قرارات ملزمة لوقف الانتهاكات وحماية سيادة الدول.

وترى إيران أن الحفاظ على القانون الدولي يتطلب إجراءات أكثر فاعلية على أرض الواقع، معتبرة أن الاكتفاء بالمواقف السياسية والإدانات الدبلوماسية لم يعد كافيًا لمعالجة الأزمات المتصاعدة في المنطقة.