مستشار أكاديمية ناصر العسكرية يكشف دوافع الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لـ «بيروت»
كشف اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أسباب استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لـ بيروت في هذا التوقيت، مؤكدًا أن ذلك يعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها ممارسة ضغوط عسكرية على حزب الله، إذ تعتبر إسرائيل الضاحية الجنوبية معقلًا رئيسيًا للحزب، وتزعم أن بعض المواقع فيها تُستخدم لأغراض عسكرية أو لتخزين الأسلحة، ما يجعلها ضمن بنك أهدافها.
إسرائيل تسعى لتوجيه رسائل ردع عسكرية وسياسية للحزب والحكومة اللبنانية
وأضاف أن إسرائيل تسعى كذلك إلى فرض معادلة ردع جديدة، عبر توجيه رسالة مفادها أن أي نشاط عسكري من جانب حزب الله سيُقابل برد مباشر، بما في ذلك داخل المناطق ذات الرمزية والأهمية الكبيرة للحزب.
وأكد العمدة، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن الهدف الإسرائيلي يتمثل أيضًا في ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة اللبنانية وحزب الله، موضحًا أن هذه الضربات لا تقتصر على البعد العسكري، بل تستهدف زيادة الضغوط الداخلية في لبنان بشأن دور حزب الله ومستقبل سلاحه، فضلًا عن ارتباط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية، سواء ما يتعلق بالحرب في غزة أو بالمواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران وحلفائها.
العمليات العسكرية تُستخدم لتعزيز المواقف التفاوضية قبل التحركات الدبلوماسية
وفيما يتعلق بالرسائل التفاوضية والإقليمية، أوضح أن العمليات العسكرية تُستخدم أحيانًا لتعزيز المواقف السياسية والتفاوضية قبل أو خلال التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن توقيت التصعيد يرتبط عادةً بالتطورات الميدانية والاستخباراتية التي تعلنها إسرائيل، إلى جانب حساباتها السياسية والعسكرية الداخلية، ورغبتها في تحقيق أهداف محددة في توقيت تراه مناسبًا.
يُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أعلنا، في بيان مشترك، أنهما أصدرا أوامر للجيش بقصف أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال نتنياهو وكاتس إن القرار جاء على خلفية استمرار خروقات حزب الله واستهدافه مدنًا ومواطنين إسرائيليين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول آدم تسرفاتي من وحدة الكوماندوز "ماغلان"، وإصابة ثلاثة جنود آخرين خلال معارك جنوب لبنان، أحدهم بجروح خطيرة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجندي قُتل إثر هجوم بمسيّرات أطلقها حزب الله على قوات إسرائيلية في منطقة قرية يحمر، قرب قلعة الشقيف جنوب لبنان.