فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حكم استقبال الحجاج بالولائم والاحتفالات، حدود المباح والمحظور

حكم إقامة الولائم
حكم إقامة الولائم وتهنئة الحاج بالعودة المباح منها والمحظور،

الحفلات والولائم والتهاني بـالعودة من الحج أو العمرة أو السفر عموما من العادات التي يقبل الناس عليها ويكررونها بمحبة وفرح، وتعد إقامة الولائم  وتهنئة الحاج بالعودة من الحج أو العمرة من الأمور الشائعة في الأقطار العربية والإسلامية عامة، فما هو المباح والمحظور في مثل هذه الأمور، وما هو حكم إقامة الولائم وتهنئة الحاج بالعودة من الأماكن المقدسة هذا ما سنعرضه خلال السطور التالية فإلي التفاصيل..

حكم إقامة الولائم وتهنئة الحاج بالعودة المباح منها والمحظور
حكم إقامة الولائم وتهنئة الحاج بالعودة المباح منها والمحظور، فيتو

إكمال فريضة الحج وتمامه

أداء فريضة الحج وسلامة وصول حجاج بيت الله إلى أهاليهم من أجلّ النعم وأعظمها وأكملها وأتمها بلا شك، وهي نعمة عظيمة يتمناها كل من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا، والفرح وإقامة الولائم هو تعبير عن مدى أواصر المحبة والألفة بين أفراد المجتمع الإسلامي في أنحاء العالم، وإظهار تعظيم شعيرة من شعائر الدين وتعزيزها وتحبيبها إلى النفوس.

ما يفعله الحاج عند رجوعه إلى بلده

عن ابن عمر رضي الله عنهما “أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده».

قال ابن عبد البر: ”وليس في هذا الحديث إلا الحض على شكر الله للمسافر على أوبته ورجعته وشكر الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله”.

وعليه، يستحب للحاج ألا يزال لسانه رطبا بتكرار التكبير ثلاث مرات، والتهليل، والدعاء المذكور عند كل شرف من الأرض حتى يصل إلى وطنه، شكرا لله تعالى على التيسير لعبادته والعودة إلى الأهل.

حكم الاحتفال وإقامة الولائم لعودة الحاج

الاحتفاء والاحتفال بالقادم من الحج، وصنع الطعام له: فالظاهر – أيضًا – جوازه، بل لو صنع القادمُ من الحج نفسه طعامًا ودعا الناس إليه كان جائزًا: فكيف لا يقال بجواز صنع الناس له الطعام؟!

 ثبت في السنَّة النبوية احتفاء الصحابة بقدوم المسافر، سواء كان سفر حج، أو عمرة، أو تجارة، أو غير ذلك.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ – أي: في فتحها - اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ‏.

رواه البخاري (1704) في كتاب العمرة , وبوَّب عليه: باب استقبال الحاج القادمين، والثلاثة على الدابة.

وقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ. رواه البخاري (2916).

وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا.
قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ أَوْ بِالْحُسَيْنِ. قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. رواه مسلم (2428).

قال النووي – رحمه الله -: يستحب النقيعة، وهي طعام يُعمل لقدوم المسافر، ويطلق على ما يَعمله المسافر القادم، وعلى ما يعمله غيرُه له،... ومما يستدل به لها: حديث جابر رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة من سفره نحر جزورًا أو بقرةً " رواه البخاري " المجموع " (4 / 400).