45 عاما على رحيل نجم الجيتار عمر خورشيد، توفي بحادث سيارة قُيد ضد مجهول
عمر خورشيد، عازف الجيتار المصري الشهير، برع في عزف الألحان الشرقية بآلة الجيتار، أحبت الجماهير نغماته، امتلأت حياته بالكثير من الأحداث والمغامرات والزيجات.
وانتهت حياته بحادث سيارة مأساوي، ليفارق الحياة في مثل هذا اليوم 29 مايو عام 1981، أي منذ 45 عاما، وهو في الأربعين من عمره، وقُيِّدَ الحادثُ ضد مجهول.
عبد الوهاب: عمر خورشيد رائد لكل من أمسك بعده الجيتار
وصف موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الفنان عمر خورشيد بأنه رائد لكل من أمسك بعده آلة الجيتار، وأنه أول من عبر بجيتاره عن الموسيقى الشرقية بعذوبة لن تتكرر، وكان فقدانه خسارة كبيرة.
منح الآلة الموسيقية جزءًا من روحه
ووصفه الملحن محمد سلطان بـ"صولو الجيتار" و"نجم الجيتار"، ويكمن سر عمر خورشيد فى إحساسه بآلة الجيتار، وهو ما يفرقه عن عشرات العازفين الذين ظهروا قبله ولم يعرفهم الناس؛ لأن علاقتهم بالجيتار كانت علاقة تقليدية، لكن الطبقة التى ينتمي لها عمر خورشيد من العازفين، هؤلاء منحوا الآلات الموسيقية جزءا من روحهم ومشاعرهم، وتبادلوا مع الآلة الحب، ولن أكون مبالغا إذا قلت: وبادلتهم الآلة الحب ومنحتهم سرها.
ويجلس على قمة هؤلاء العاشقين؛ العازف أحمد الحفناوى، وأنور منسي في الكمان، وهاني مهنى ومجدي الحسيني في الأورج، وفاروق سلامة الأورج، وأحمد عفت في الناي، وسمير سرور فى الساكس، وغيرهم من العازفين المهرة.

وُلِد عمر خورشيد عام 1945 بحي عابدين بالقاهرة لعائلة ثرية فنية معروفة، فهو ابن المصور السينمائي أحمد خورشيد وشقيقته الفنانة الاستعراضية شريهان، درس الموسيقى بالمعهد اليوناني، وتعلم العزف على العديد من الآلات الموسيقية إلا أنه تفوق في العزف على آلة الجيتار، تخرج من كلية الآداب قسم الفلسفة.
"صاحبي المسكين"، أول ألحانه
جاءت البداية الفنية للعازف عمر خورشيد، وهو طالب حين كوَّن فريقا لعزف الألحان الغربية في الفنادق والملاهي، ثم انضم إلى فريق "بي تي شا"، وكانت بداية انطلاقه الفني، وكانت مقطوعة "صاحبي المسكين" هو أول لحن قام عمر خورشيد بعزفه.
50 فيلما موسيقى تصويرية
قام عمر خورشيد بتأليف الموسيقى التصويرية لأكثر من 50 فيلما منها: الرصاصة لا تزال في جيبي، قطة على نار، اذكريني، أين عقلي، حتى آخر العمر، وغيرها.

ساعدت وسامة عمر خورشيد بجانب شخصيته الموسيقية المتفردة في عزفه على اكتساب جماهيرية كبيرة؛ مما لفت نظر المخرجين والمنتجين إليه والاستعانة به في المشاركة في بطولة 17 فيلما، منها: العاشقات، الروح والجسد، العرافة، جيتار الحب، حتى آخر العمر، ابنتي العزيزة، الذي كان أول أفلامه قدم له موسيقاه التصويرية وقام ببطولته.
وفازت موسيقاه التصويرية بالجائزة الأولى في مهرجان طشقند العالمي، وكانت آخر أفلامه "دموع في ليلة الزفاف" مع بوسي.
عازف جيتار الفرقة الماسية
اختارت الفرقة الماسية، بقيادة أحمد فؤاد حسن، عمر خورشيد كعازف الجيتار الأول فيها بناء على اختيار الفنان عبد الحليم حافظ الذي ترك له مساحات واسعة للعزف المنفرد في أغنياته، وأصبح من المقربين له، مما ساهم في شهرته وانتشاره وأصبح مبتكرا لظاهرة العازف النجم.
وكان أول لحن يقف وراءه في الغناء في أغنية "سواح"، ومن أشهر ما قدمه فنان الجيتار مع الفنان الراحل أغنيته الشهيرة "زي الهوا" التي أحدثت نقلة نوعية في حياة عمر خورشيد الفنية بما تضمنته مقدمة الأغنية الموسيقية من تنويعات فردية في العزف على الجيتار، تبعه جميع أغانى عبد الحليم حافظ بعد ذلك مثل: موعود، حاول تفتكرني، أي دمعة حزن لا، مداح القمر، رسالة من تحت الماء.
سيرة الحب مع أم كلثوم
أيضا ونظرا لشهرة عمر خورشيد اختارته أم كلثوم عازفا في أغانيها بعد أن أقنعها الملحن بليغ حمدي بضم الجيتار كآلة غربية إلى موسيقى أغنياتها في أغنية "سيرة الحب" ليتعاون معها بعد ذلك في أغنيات: أغدا ألقاك، دارت الأيام، ليلة حب.
اختاره الرئيس السادات عام 1979 ليعزف موسيقاه أثناء توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل في البيت الأبيض، فعزف عمر خورشيد مقطوعة “طلعت يا محلا نورها.. شمس الشموسة” لسيد درويش، ليلة حب لبليغ حمدي، وصفق له الحضور كثيرا، حيث وصفه الرئيس الأمريكى جيمى كارتر بـ"العبقري"، ونتيجة لهذه الزيارة قاطعت موسيقاه جميع الدول العربية، ووضع على القائمة السوداء.
رحيل فى حادث مأساوي
عرفت حياة عمر خورشيد بالمغامرات العاطفية، وتعدد الزيجات، فزوجته الأولى كانت لينا السبكي واستمر الزواج عاما واحدا، وميرفت أمين نفس المدة، ثم اللبنانية دينا التي استمر زواجهما 4 سنوات، كما تزوج من مها أبو عوف، لتنتهي حياته نتيجة حادث سيارة مأساوي، وقُيِّد الحادث ضد مجهول، لكن بقيت إبداعاته ومقطوعاته الموسيقية خالدة، وما زال القاتل مجهولا!!.