فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

السعودية تعزز الرعاية الصحية للحجاج بطائرات مسيرة لنقل الأدوية

نقل الأدوية للحجاج
نقل الأدوية للحجاج عبر مسيرات، فيتو

موسم الحج، في مشهد يجسد توظيف التكنولوجيا لخدمة الحجاج، بدأت الجهات الصحية السعودية استخدام طائرات بدون طيار لنقل الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المراكز الصحية المنتشرة في المشاعر المقدسة، بهدف تسريع الاستجابة الطبية والتغلب على تحديات الازدحام وارتفاع درجات الحرارة خلال موسم حج 1447هـ.


127 مركزًا صحيًّا لخدمة الحجاج

وتنتشر 127 منشأة ومركزًا صحيًّا في مكة المكرمة ومشاعر منى وعرفات، لتقديم الرعاية الطبية لأكثر من 1.5 مليون حاج، خاصة كبار السن والفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري والمضاعفات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وسجلت المشاعر المقدسة درجات حرارة وصلت إلى 45 درجة مئوية، ما يفرض تحديات إضافية على المنظومة الصحية خلال أيام الحج.


تقليص زمن إيصال الأدوية للحجاج

ويمثل إيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المراكز الصحية داخل المشاعر المقدسة تحديًا لوجستيًا كبيرًا بسبب الكثافات البشرية الضخمة والازدحام المروري.
وفي السابق، كانت بعض الشحنات الطبية تستغرق ما يصل إلى 90 دقيقة للوصول إلى المراكز الصحية، إلا أن استخدام الطائرات المسيّرة ساهم في تقليص زمن التوصيل بشكل كبير، ما يسرّع التعامل مع الحالات الطارئة ويضمن استمرارية توفر الأدوية.


مستودع مركزي يضم ألفي صنف دوائي

ودعمت السلطات الصحية عمليات الإمداد الطبي عبر مستودع مركزي ضخم يحتوي على نحو ألفي نوع من الأدوية والمستلزمات الطبية، تشمل علاجات الأمراض المزمنة والحالات الحرجة وأدوية الإجهاد الحراري.
وأكد مسؤولو الشركة الوطنية للشراء الموحد "نوبكو" أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان وصول المستلزمات الطبية بأعلى جودة وفي أسرع وقت ممكن لخدمة ضيوف الرحمن.


توسيع أسطول الطائرات بدون طيار

وكشفت "نوبكو" عن توسيع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة هذا العام إلى خمس طائرات متعددة الحمولة، تستطيع نقل شحنات تتراوح أوزانها بين ثلاثة وخمسة كيلوغرامات، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية الطبية خلال موسم الحج.


حلول متكاملة لمواجهة الإجهاد الحراري إلى جانب الخدمات الطبية

وكثفت الجهات المعنية إجراءات الحد من تأثير الحرارة المرتفعة، حيث تم تشغيل مراوح ضخمة ورشاشات للرذاذ المائي في ساحات المسجد الحرام، إضافة إلى توزيع المياه الباردة مجانًا على الحجاج.


كما جُهزت الممرات المؤدية بين عرفات ومزدلفة ومنى بأعمدة لرش المياه ومناطق مظللة ومقاعد للراحة، بهدف الحد من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس.


جاهزية على مدار الساعة

وأكدت الجهات الصحية أن الاستعدادات لموسم الحج بدأت قبل نحو تسعة أشهر، مع تشغيل فرق العمل والخدمات اللوجستية على مدار الساعة لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطبية وتوفير الاحتياجات العلاجية للحجاج في مختلف مواقع المشاعر المقدسة.


وتواصل المملكة توظيف أحدث التقنيات والحلول الذكية لتعزيز جودة الخدمات الصحية، بما يضمن سلامة الحجاج ورفع كفاءة الرعاية الطبية خلال أكبر تجمع بشري سنوي في العالم.