فشل الوساطة، تطورات معركة "الموسيقيين" بين مصطفى كامل وحلمي عبد الباقي
تشهد نقابة المهن الموسيقية حالة من التوتر الشديد خلال الأيام الأخيرة، بعد تصاعد الأزمة بين نقيب الموسيقيين الفنان مصطفى كامل والفنان حلمي عبد الباقي، في واحدة من أخطر الأزمات التي ضربت النقابة مؤخرًا، وسط حالة من الانقسام بين أعضاء الوسط الفني، ومحاولات مكثفة من نجوم كبار لإنهاء الخلاف وإعادة الهدوء إلى البيت الموسيقي.
فشل وساطات احتواء الأزمة
وكشفت مصادر مقربة من الطرفين أن هناك وساطات عديدة جرت خلال الأيام الماضية، قادها عدد من الفنانين المعروفين، في محاولة للوصول إلى حل يرضي الجميع واحتواء الأزمة قبل تفاقمها، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، بعدما تمسك كل طرف بموقفه ورفضه التام لفكرة الصلح أو التهدئة في الوقت الحالي.
الأزمة بدأت تتصاعد بقوة بعد قرار شطب حلمي عبد الباقي من عضوية النقابة وجداولها، على خلفية اتهامات تتعلق بوجود مخالفات داخل مشروع العلاج الخاص بالنقابة، وهو المشروع الذي تم إطلاقه لخدمة أعضاء النقابة وتقديم الرعاية الصحية لهم.
ورغم حدة الاتهامات، خرج حلمي عبد الباقي بتصريحات نارية عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، أكد خلالها أن ما يُتهم به لا يسيء إليه، بل يجعله يشعر بالفخر، لأنه – بحسب وصفه – كان يسعى فقط لمساعدة أعضاء النقابة وتخفيف الأعباء عنهم.
وأضاف أن هناك حالات إنسانية كثيرة كانت تحتاج إلى تدخل سريع، موضحًا أن موظفة بسيطة تتقاضى راتبًا لا يتجاوز 2000 جنيه عندما تطلب المساعدة في كشف طبي بقيمة 200 جنيه، أو عضو يحتاج لتحاليل بسيطة بمبلغ 250 جنيهًا، فإن دعمه لهم لا يمكن اعتباره مخالفة أو سببًا لهدم استقرار النقابة المالي.
تصريحات حلمي عبد الباقي أثارت حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تعاطف عدد كبير من المتابعين معه، معتبرين أن ما قام به يدخل في إطار المساندة الإنسانية وليس الإضرار بالنقابة، بينما يرى آخرون أن أي تجاوز إداري أو مالي داخل مؤسسة بحجم نقابة الموسيقيين يجب التحقيق فيه بكل حسم وشفافية.
وفي المقابل، يتمسك مصطفى كامل بموقفه الصارم تجاه الأزمة، مؤكدًا أن الحفاظ على أموال النقابة وحقوق أعضائها خط أحمر، وأن أي مخالفات يجب التعامل معها وفقًا للقانون واللوائح المنظمة للعمل داخل النقابة، دون مجاملات أو استثناءات.
ومع استمرار التصعيد ورفض الطرفين لأي محاولات للصلح، يخشى كثيرون داخل الوسط الفني من اتساع دائرة الخلاف خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الأزمة تحولت من خلاف إداري إلى صدام علني تتناقله مواقع التواصل والسوشيال ميديا بشكل واسع.
ويبقى السؤال الذي يشغل الجميع الآن: هل تنجح الوساطات الفنية لاحقًا في إنهاء الأزمة وعودة المياه إلى مجاريها، أم أن الخلاف بين مصطفى كامل وحلمي عبد الباقي وصل إلى نقطة اللاعودة؟