العفو الرئاسي في عيد الأضحى 2026.. قائمة المستفيدين من القرار.. الداخلية تنهي الفحص.. 5 شروط للإفراج.. و7 حالات مستبعدة
الاحتفال بعيد الأضحى لن يكون قاصرًا على المواطنين الأحرار، بل يمتد إلى القابعين فى غياهب السجون، الذين يقضون عقوبات على جرائم ارتكبوها، عبر الإفراج عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة العيد، بقرار العفو الرئاسي.
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار رقم 219 لسنة 2026 فى شأن العفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك الموافق العاشر من ذى الحجة لعام 1447 هجرية.
وفي إطار التحضيرات الخاصة لعيد الأضحى المبارك، انتهت لجان نوعية تابعة لقطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية من مراجعة وفحص ملفات مستحقي العفو الرئاسي، تمهيدًا للإفراج عن دفعات من المحكوم عليهم خلال الساعات المقبلة، تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 219 لسنة 2026 بشأن العفو عن باقـي العقوبة لبعض المحكوم عليهم.
ويأتي القرار في سياق إنساني واجتماعي يستهدف إعادة دمج المستحقين في المجتمع، بعد التأكد من التزامهم خلال فترة تنفيذ العقوبة، وفق ضوابط دقيقة حددتها الجهات المعنية.

أولًا: لجان أمنية رفيعة لحسم القوائم النهائية
شهدت الأيام الماضية اجتماعات مكثفة لعدد من اللجان الأمنية ضمت قطاعات السجون والأمن الوطني والأمن العام والأموال العامة، بهدف مراجعة دقيقة لملفات النزلاء، وتحديد من تنطبق عليهم شروط العفو أو الإفراج الشرطي.
وتركزت عملية الفحص على السلوك داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، ومدى قابلية المفرج عنهم للاندماج الآمن في المجتمع دون تهديد للأمن العام.
ثانيًا: شروط العفو.. 5 معايير أساسية للخروج
حددت الضوابط المنظمة للعفو عددًا من الشروط التي تمثل الأساس في اختيار المستحقين، وجاء أبرزها:
1- حسن السلوك والانضباط داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
2- عدم تشكيل خطر على الأمن العام بعد الإفراج
3- قضاء نسبة محددة من مدة العقوبة (ثلث المدة أو 15 عامًا في المؤبد)
4- الالتزام بالبرامج التأهيلية والتدريب داخل السجون
5- اجتياز تقييمات اللجان الأمنية المختصة دون ملاحظات سلبية

ثالثًا: 7 حالات تُستبعد من العفو الرئاسي
رغم التوسع في تطبيق القرار، إلا أن القانون استبعد فئات بعينها من الاستفادة، أبرزها:
- جرائم أمن الدولة من الداخل والخارج
- قضايا المفرقعات والرشوة
- جرائم الإرهاب ومكافحة الإرهاب
- الكسب غير المشروع وغسل الأموال
- جرائم المخدرات المنظمة والتشكيلات العصابية الخطرة
- الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت
- جرائم الاتجار بالبشر وزرع الأعضاء والتزوير في بعض الحالات الجسيمة

رابعًا: فلسفة القرار.. إعادة تأهيل قبل الإفراج
أكدت مصادر مطلعة أن قطاع الحماية المجتمعية عمل خلال الفترة الماضية على تنفيذ برامج تأهيل داخل مراكز الإصلاح، تشمل التدريب المهني والحرفي، بهدف إعداد النزلاء للعودة إلى المجتمع كأفراد منتجين، وليس مجرد الإفراج عنهم فقط.
خامسًا: ما بعد الإفراج.. رقابة مشددة
ينص القرار على وضع المفرج عنهم تحت مراقبة الشرطة لمدة تصل إلى 5 سنوات في بعض الحالات، لضمان الالتزام بالسلوك القانوني وعدم العودة إلى أي ممارسات مخالفة.

بين الرابح والخاسر
بين أمل الحرية لآلاف المستحقين، واستبعاد فئات أخرى وفقًا لاعتبارات الأمن العام، يظهر العفو الرئاسي كمعادلة دقيقة تجمع بين البعد الإنساني ومتطلبات الحماية المجتمعية، في إطار سياسة تستهدف إعادة الدمج دون الإخلال بالاستقرار العام.
وتواصل وزارة الداخلية تنفيذ إجراءاتها النهائية تمهيدًا للإفراج عن المستحقين خلال الساعات المقبلة، وفق الجدول الزمني المحدد لقرار العفو الرئاسي.