فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرفق بالحيوان: أزمة الكلاب الضالة دخلت مرحلة الخطر وتكلف الدولة مليارات الجنيهات

الكلاب الضالة، فيتو
الكلاب الضالة، فيتو

أعلن الدكتور شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، بدء المحافظات وأجهزة المدن تنفيذ تحركات عاجلة للسيطرة على انتشار الكلاب الضالة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن الأزمة وصلت إلى مرحلة حرجة تتطلب حلولًا سريعة ومتوازنة.

وأوضح، أن الظاهرة لم تعد مجرد قضية بيئية أو خدمية، بل أصبحت ملفًا يمس الصحة العامة والاقتصاد والأمان المجتمعي.

فاتورة الأزمة تجاوزت 3 مليارات جنيه

وكشف أن التكلفة الاقتصادية الحقيقية لـ أزمة الكلاب الضالة تتجاوز 3 مليارات جنيه، موضحًا أن الأرقام لا تقتصر فقط على علاج حالات العقر وتوفير الأمصال، بل تشمل أيضًا تكاليف التحصينات البيطرية، وتشغيل الحملات الميدانية، وجهود السيطرة والرعاية.

وأشار الدكتور شهاب الدين عبد الحميد إلى أن هذه المبالغ الضخمة كان يمكن توجيهها لمشروعات تنموية أخرى إذا جرى التعامل مع الأزمة من خلال حلول مستدامة طويلة المدى.

إطلاق مشروع الشلاتر بالمحافظات

وأكد رئيس الجمعية بدء تفعيل مشروع “الشلاتر” كمأوى منظم لـ الكلاب بلا مأوى، موضحًا أن عدة محافظات ومدن دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ أو التشغيل.

وأشار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "أحلام مواطن" تقديم هاني عبد الرحيم، على قناة "النهار" إلى تخصيص موقع بطريق الأوتوستراد في منطقة التبين على مساحة 5000 متر مربع، بهدف نقل الكلاب من المناطق السكنية وتوفير الرعاية البيطرية لها.

كما أوضح الدكتور شهاب الدين عبد الحميد الانتهاء من تجهيز مواقع مماثلة في محافظات بورسعيد والسويس ودمياط، إلى جانب جاهزية موقع بمدينة العاشر من رمضان للتشغيل.

حل يوازن بين الإنسان والحيوان

وشدد على أن فكرة الشلاتر تحقق توازنًا بين حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوانات، حيث تساهم في تقليل مخاطر العقر وإبعاد الكلاب عن المناطق السكنية، دون اللجوء إلى أساليب عنيفة أو غير إنسانية.

وأكد الدكتور عبد الحميد أن توفير أماكن رعاية مناسبة يقلل أيضًا من الانتقادات الحقوقية المتعلقة بطرق التعامل مع الحيوانات الضالة.

القمامة.. السبب الأكبر وراء انتشار الكلاب

وأشار إلى أن تراكم القمامة والمخلفات في الشوارع يمثل العامل الرئيسي في انتشار الكلاب الضالة، موضحًا أن تنظيف الشوارع بشكل منتظم قد يساهم وحده في حل نحو نصف الأزمة.

وأضاف الدكتور شهاب الدين عبد الحميد أن الحيوانات تتحرك دائمًا بحثًا عن الغذاء، وبالتالي فإن القضاء على مصادر المخلفات العشوائية سيؤدي تلقائيًا إلى تقليل تجمعاتها داخل المناطق السكنية.

الحفاظ على التوازن البيئي

واختتم بالتأكيد على أن الهدف ليس القضاء الكامل على الكلاب، بل الوصول إلى أعداد آمنة ومتوازنة تحافظ على التوازن البيئي، مع منع التوسع العشوائي في أعداد الحيوانات داخل الكتل السكنية والمناطق الحيوية.