خبير: تثبيت سعر الفائدة يمنح قدرًا أكبر من الثقة للمستثمرين ويعزز جاذبية سوق الأسهم
قال حسام عيد، خبير أسواق المال، إن الأداء المالي القوي للشركات لا يزال المحرك الأساسي لاستمرار التدفقات النقدية داخل البورصة، مؤكدًا أن نتائج الأعمال الحالية تعكس تفاوتًا واضحًا في أداء القطاعات المختلفة.
وأشاد عيد بقرار تثبيت أسعار الفائدة، معتبرًا أنه خطوة إيجابية تدعم استقرار الأسواق المالية وتمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن القرار ساهم في تعزيز حالة الترقب الإيجابي داخل البورصة وتقليل الضغوط على الأسهم، خاصة مع تراجع معدلات التضخم تدريجيًا.
وأوضح أن توزيعات الأرباح النقدية تراجعت بنحو 34.6% لتسجل قرابة 5.1 مليار جنيه، مقارنة بـ7.8 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، وهو ما يعكس اتجاه بعض الشركات إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا في التوزيعات رغم تحسن مستويات السيولة.
وأشار إلى أن قطاع البنوك والخدمات المالية جاء في صدارة القطاعات الأكثر نموًا، مدعومًا بتحسن هامش الفائدة وزيادة معدلات الإقراض، بينما حافظ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على استقراره بفضل تنامي الطلب على الخدمات الرقمية.
وأضاف أن قطاع الأغذية والمشروبات أظهر مرونة نسبية رغم استمرار ضغوط التكاليف، في حين سجل القطاع العقاري أداءً متباينًا، مع استمرار قوة الشركات الكبرى مقابل تحديات تواجه بعض الشركات الأخرى داخل القطاع.
وفي المقابل، لفت إلى أن بعض القطاعات الصناعية وقطاع الطاقة تعرضت لضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة مع استمرار تقلبات أسعار السلع والطاقة عالميًا.
وأكد عيد أن التراجع التدريجي لمعدلات التضخم إلى نحو 11.9%، إلى جانب استقرار سعر الصرف، أسهما في تحسين مناخ الأعمال، فيما يمنح تثبيت أسعار الفائدة قدرًا أكبر من الثقة للمستثمرين ويعزز جاذبية سوق الأسهم على المدى المتوسط، رغم استمرار ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة لبعض الشركات