“فطير ومش وجبنة قديمة”، أهالي قوص عزموا وزير الري على الغداء (صور)
دعا أهالي مركز قوص، جنوب محافظة قنا، الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والوفد المرافق له، واللواء مهندس مصطفي الببلاوي محافظ قنا، غلى تناول وجبة غداء مكونة من “فطير ومش وجبنة قديمة”.
جاء ذلك خلال تفقد مشروع تحديث تقنيات الري، المنفذ من خلال منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، "الفاو"، وبالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري، وبالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بتمويل من مملكة هولندا، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لترشيد استخدام المياه وتحسين مستوى معيشة المزارعين بمحافظات الصعيد.

زيارة إحدى المزارع الحقلية وتفقد الحقل التجريبي
واستهل وزير الري ومحافظ قنا، جولتهما بتفقد محطة حوض سعيد بقرية خزام، بـمركز قوص، ثم زيارة إحدى المزارع الحقلية وتفقد الحقل التجريبي، المنفذ بالشراكة بين جامعة قنا ومركز القومي، لبحوث المياه، حيث قدم المهندس سعد الحويصلي، عرضًا تفصيليًا لمراحل تنفيذ المشروع، موضحا أنه يتم تنفيذه على مساحة 139 فدانا موزعة على ثلاث محطات ضغط تعمل بالطاقة الشمسية داخل 10 قرى ويستفيد منه نحو 17 ألف مزارع بالمحافظة.

كما استعرض الدكتور ياسر علي، ممثل المركز القومي لبحوث المياه، نتائج تطبيق نظم الري بالتنقيط مؤكدا أن هذه التقنيات تسهم في ترشيد استهلاك المياه وتوفير ما بين 35 إلى 40٪، من الأسمدة إلى جانب رفع كفاءة امتصاص النبات للعناصر الغذائية بنسبة تتجاوز 90٪ بما ينعكس على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل الزراعية.

كما قدم المهندس محمد عمر مكرم، معاون الوزير للمشروعات، عرضًا تقديمها حول تعريف أهداف المشروع ونطاقه التنفيذ الخاص بتحديث تقنيات الري وتحسين سبل العيش لصغار المزارعين في صعيد مصر من أجل زيادة الإنتاج والتحول من ممارسات الري التقليدي غير الفعال إلى النظام الزراعة الجماعية وتقنيات الري الحديث.
وأشار إلى أن ميزانية المشروع 12 مليون يورو، ممول من الحكومة الهولندية، والذي بدأ من أكتوبر 2022، ويستمر حتى تاريخ النهو المقرر في 31 اكتوبر 2026، ويستهدف 10 قرى في محافظة قنا، بجانب العمل في محافظتي أسيوط وسوهاج.

كما أعرب إرنستو برام، رئيس قسم التنمية بسفارة هولندا، عن سعادته بالمشاركة في المشروع مؤكدا أن المياه تمثل أساس الثقافة اليومية، وأن التعاون مع مصر في مجال الشراكة المائية يمتد لعقود طويلة، بالتزامن مع الاحتفال بمرور خمسين عاما على الشراكة بين مصر وهولندا.
فيما أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير الإقليمي لمنظمة الفاو، أن المشروع يسهم في تغيير نمط الحياة الزراعية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية ودعم سياسة زراعية ناجحة خاصة لمحصول قصب السكر، من خلال تجميع الحيازات الزراعية وتطبيق الدورة الزراعية الموحدة.
تحسين منظومة الري ورفع مستوى معيشة المزارعين
ومن جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الري، أن المزارع المصري يمثل المحور الأساسي لنجاح أي مشروع تنموي، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للمشروع يتمثل في تحسين منظومة الري ورفع مستوى معيشة المزارعين بمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط، خاصة أن التحول نحو نظم الري الحديث لا يهدف فقط إلى توفير المياه، وإنما يسعى لتحقيق عائد اقتصادي مباشر للمزارعين من خلال زيادة الإنتاجية وخفض تكاليف التشغيل والتسميد والوقود.