فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

من ثاندر إلى منصات الوساطة الرقمية، طفرة استثمارية تواجه تحديات الثقة والأمان

محمود شكري،فيتو
محمود شكري،فيتو

 أكد محمود شكري، خبير أسواق المال، أن الانتشار الواسع لتطبيقات التداول الإلكتروني، وعلى رأسها “ثاندر”، يعكس نجاح الدولة في تنفيذ خطط التحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية الإلكترونية، سواء داخل القطاع المصرفي أو الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح شكري في تصريحاته أن التطور الكبير في البنية التحتية للقطاع المالي، خاصة فيما يتعلق بسهولة عمليات الإيداع والتحويل بين البنوك وشركات السمسرة، ساهم بصورة مباشرة في تنشيط التداولات الإلكترونية، عبر تسهيل ضخ السيولة داخل المحافظ الاستثمارية للمستثمرين.

 

وأشار إلى أن تطبيقات التداول الحديثة نجحت في تبسيط إجراءات فتح الحسابات والتسجيل، ما أتاح لشريحة أوسع من المواطنين دخول سوق المال بسهولة، مؤكدًا أن استمرار هذا النمو يتوقف على رفع معدلات الوعي الاستثماري وتعزيز ثقة المتعاملين في منصات الوساطة الرقمية وآليات التداول الإلكتروني.

وأضاف أن هذه التطبيقات لعبت دورًا مهمًا في جذب فئات جديدة إلى البورصة، لا سيما الشباب وغير المعتادين على التعامل مع سوق الأوراق المالية، مستفيدين من تقنيات التوثيق البيومتري التي أقرتها الحكومة مؤخرًا، والتي ساعدت على إتمام الإجراءات إلكترونيًا دون الحاجة للحضور الشخصي، بما عزز من مستويات الأمان والثقة في المعاملات الرقمية.

ولفت شكري إلى أن سهولة استخدام تطبيقات التداول غيّرت سلوك شريحة من المستثمرين، خاصة المضاربين، في ظل سهولة تحويل الأموال وزيادة أحجام المحافظ الاستثمارية، موضحًا أن دخول مستثمرين جدد يمتلكون سيولة مرتفعة وخبرة محدودة بطبيعة السوق ساهم في زيادة السيولة، لكنه أدى في الوقت نفسه إلى تنشيط أسهم المضاربات التي عادة ما تستقطب المستثمرين الجدد.

وشدد على أن المضاربة والاستثمار طويل الأجل يمثلان ركيزتين أساسيتين داخل سوق المال، موضحًا أن المضاربات تدعم معدلات السيولة وحركة التداول، بينما يبقى الاستثمار طويل الأجل العامل الأهم في تكوين محافظ مستقرة وآمنة نسبيًا، ناصحًا المستثمرين بتنويع محافظهم بين الأسهم القوية ماليًا والأسهم ذات الطابع المضاربي وفقًا لأهدافهم الاستثمارية.

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح خبير أسواق المال أن حماية بيانات العملاء وتأمين المعلومات تمثل التحدي الأبرز أمام شركات السمسرة العاملة في المجال الرقمي، خاصة مع استمرار مخاوف بعض العملاء من مخاطر الاختراقات الإلكترونية وأمن التحويلات المالية عبر الإنترنت، مؤكدًا أن هذه المخاوف تتراجع تدريجيًا مع تطور أنظمة الحماية الإلكترونية وتعزيز البنية التكنولوجية للقطاع المالي.

واختتم شكري تصريحاته بالتأكيد على استمرار جهود الدولة لتطوير البيئة التشريعية والرقمية الداعمة للاستثمار، بما يسهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين، وتعزيز الثقة في سوق المال المصري من خلال بناء منظومة مالية رقمية أكثر كفاءة وأمانًا.