فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

محمد عبد الجليل يكتب: سيد أسياد الحيطة.. العداد القديم النظرة ليه تسعدك.. سيبتنا ليه للكودي يا غالي!!

عداد الكهرباء القديم،
عداد الكهرباء القديم، فيتو

هذا العداد طيب لدرجة تخجل منها؛ يرى الغسالة الأوتوماتيك، والتكييف، والكاتل شغالين مع بعض، ومع ذلك يدور بهدوء وبدون "ندالة". لا يعرف حركات العدادات الجديدة التي تفصل النور فجأة وأنت بـ "الشامبو" تحت الدش، أو تقطع الكهرباء والضيوف يجلسون في الصالون لأنك نسيت تشحن بـ 100 جنيه!

العداد القديم يتعامل معك "بالأجل"، بنظام الثقة والود. يتركك تستهلك، وتستمتع، ثم يأتي المحصل في نهاية الشهر كصديق قديم، تلقي عليه السلام، وتتناقش معه في الفاتورة، وربما تشربون الشاي معًا. حتى لو دخلت في "الشريحة السابعة"، تظل محتفظًا بكرامتك داخل شقتك، والنور يضيء، والكرة في ملعبك حتى الشهر القادم. 

إنه ليس مجرد جهاز لقياس الكهرباء، إنه "فرد من العائلة" يحميك من بهدلة طوابير الشحن، وتطبيقات الموبايل التي "تهنج" وقت الأزمات. من يملك هذا العداد اليوم، يملك ثروة قومية وراحة بال لا تُقدر بمال!

أما الفاتورة الورقية القديمة، إيصال الكهرباء فهي وثيقة سلام اجتماعي. تأتيك في موعدها كرسالة حب؛ تفتحها على مهل، تقرأ "القراءة الحالية" و"القراءة السابقة"، وتتفحص خانة "رسوم النظافة" التي تدفعها وأنت تبتسم رغم أن القمامة تحت النافذة. هذه الورقة تمنحك ميزة "التقسيط النفسي"، فالمبلغ مكتوب أمامك بوضوح، والكرة في ملعبك، لست مضطرًا للركض في الشوارع بـ "فيزا الشحن" لأن النور قطع فجأة.

يا بخت من كان عداد بيته قديم كنز أثري يغنيك عن ذل "الكارت" ولمبته الحمراء!