قصة إمام الوسطية والتجديد، وزير الأوقاف ومحافظ الشرقية يزوران ضريح عبد الحليم محمود (صور)
زار الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، ضريح الإمام الأكبر الراحل عبد الحليم محمود بقرية السلام التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، عقب أداء صلاة الجمعة بمسجد الإمام الأكبر الذي يحمل اسمه، وذلك في إطار إحياء ذكرى أحد أبرز رموز الأزهر الشريف والفكر الإسلامي الوسطي المستنير.
علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية
وشهدت الزيارة حضور الدكتور أحمد عبد المعطي نائب المحافظ، ومحمد بطيشة سكرتير عام المحافظة المساعد، والعميد أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة، والسيد شريف محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، واللواء دكتور أحمد شاكر رئيس مركز ومدينة بلبيس، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والدينية، وكوكبة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية والطرق الصوفية، فضلًا عن عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وأهالي القرية.


نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الإمام الأكبر عبد الحليم محمود على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزيون المصري
وبدأت شعائر صلاة الجمعة، التي نُقلت مباشرة عبر شاشات التلفزيون المصري، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم لفضيلة القارئ الشيخ أحمد نعينع، أعقبها أداء خطبة الجمعة التي ألقاها الدكتور محمد حامد وكيل أول وزارة الأوقاف بالشرقية تحت عنوان «فضل العشر الأول من ذي الحجة».
وأكد وكيل وزارة الأوقاف خلال الخطبة أن العشر الأوائل من ذي الحجة تُعد من أعظم الأيام المباركة التي اختصها الله سبحانه وتعالى بالنفحات والخيرات، موضحًا أنها موسم للطاعات والتقرب إلى الله بالحج والعبادات وأعمال البر والإحسان.
وأشار إلى أن يوم عرفة يُعد يوم التجلي الأعظم والعطاء الأكبر، تتنزل فيه الرحمات وتُرفع الدرجات، داعيًا المسلمين إلى اغتنام تلك الأيام المباركة بالإخلاص في التوبة، والإكثار من الذكر والطاعات وصلة الأرحام وجبر الخواطر.



كما تناولت الخطبة قيمة النظافة والطهارة في الإسلام، باعتبارها من القيم الأصيلة التي دعا إليها الدين الحنيف، مؤكدًا أن الإسلام حث على النظافة الحسية والمعنوية وطهارة القلوب والبيئة معًا.
أجواء روحانية ومجلس إنشاد ديني لإحياء ذكرى الإمام الأكبر عبد الحليم محمود بقرية السلام
وأعقب صلاة الجمعة إقامة مجلس إنشاد ديني أحياه الشيخ مصطفى عاطف، وسط أجواء روحانية مميزة، إحياءً لذكرى الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود، حيث صدحت الابتهالات والإنشاد الديني داخل المسجد، مستحضرة سيرة الإمام الراحل وعطائه العلمي والدعوي والفكري.
محافظ الشرقية يؤكد أن الإمام عبد الحليم محمود سيظل رمزًا دينيًا ووطنيًا خلدت سيرته قيم الوسطية والاعتدال

وأكد محافظ الشرقية أن الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود سيظل واحدًا من أبرز الرموز الدينية والوطنية التي قدمت نموذجًا مشرفًا للعالم الأزهري المستنير، بما امتلكه من فكر عميق ورؤية دعوية ساهمت في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأشار المحافظ إلى أن أبناء محافظة الشرقية يعتزون بكون الإمام الراحل أحد أبنائها المخلصين الذين تركوا إرثًا فكريًا وإنسانيًا خالدًا، مؤكدًا أن سيرته ستبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة في الإخلاص والعلم والعمل الوطني.
وزير الأوقاف: الإمام الراحل حمل رسالة الأزهر الشريف ومواريث النبوة وكان حصنًا للفكر الوسطي المستنير
ومن جانبه، هنأ وزير الأوقاف الحضور بمناسبة حلول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، داعيًا إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الذكر والطاعة والتوبة والعمل الصالح.
وأكد أن الاحتفال بذكرى الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود لا يقتصر على محافظة الشرقية وحدها، بل يمتد أثره ومكانته إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي، باعتباره أحد كبار المجددين والعلماء الأجلاء.
وقال وزير الأوقاف: «الإمام الراحل كان شمسًا أشرقت من هذه الأرض الطيبة، وحمل أمانة العلم ومواريث النبوة ورسالة الأزهر الشريف، فأدى رسالته الوطنية والدعوية والعلمية على أكمل وجه، وكان حصنًا لوطنه ومدافعًا عن صحيح الدين والفكر الوسطي المستنير».
مفتي الجمهورية يؤكد أن علماء الأزهر حملوا رسالة بناء الوعي وصون المجتمع وترسيخ قيم التماسك الوطني
فيما أكد مفتي الجمهورية أن الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود كان رمزًا من رموز الأزهر الشريف الذين حملوا رسالة العلم والدعوة بحكمة وإخلاص، وأسهموا في بناء وعي ديني مستنير يحافظ على ثوابت المجتمع ويعزز قيم التراحم والتماسك الوطني.
واختتمت الفعاليات بالدعاء بأن يحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار تحت قيادة عبد الفتاح السيسي.