انتحل صفة ضابط وكون علاقات مع كبار المسؤولين، مواطن عراقي يخترق الأجهزة الأمنية بلبنان
تمكنت السلطات الأمنية في لبنان، من اعتقال رجل عراقي يدعى طارق الحسيني الكربلائي، والذي انتحل صفة مسؤول أمني في السفارة العراقية في بيروت، وقام بتكوين علاقات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين رفيعي المستوى ومن أعلى الرتب والمناصب.
مواطن عراقي يخترق الأجهزة الأمنية بلبنان
وكشفت تقارير إعلامية أن المواطن العراقي استغل علاقته الوطيدة برئيس فرع الحمرا في بيروت في مخابرات الجيش، محمد مرتضى، للتعرف على عدد من القادة الأمنيين والعسكريين في لبنان، قبل أن يتم توقيفه بعد مسلسل طويل من اللقاءات والاستغلال.
وأوضحت التقارير أن الحسيني كان ينتحل صفة “عقيد” ومسؤول عن أمن السفارة العراقية، وتمكن على مدى سنوات من بناء شبكة علاقات واسعة مع شخصيات وضباط رفيعي المستوى في لبنان، بينهم مسؤولون أمنيون ورؤساء أجهزة ومناطق.
وأشارت التقارير إلى أن رئيس فرع الحمرا في مخابرات الجيش اللبناني محمد مرتضى حاول أكثر من مرة عقد لقاء بين المدير العام الامن العام اللواء حسن شقير والمواطن العراقي طارق الحسيني.
تفاصيل قضية المواطن العراقي
وأكدت التقارير أن الموقوف ظهر في مناسبات عدة مرتدي زي عسكري ويحمل رتبة مزعومة، كما قدم وعودا تتعلق بتقديم مساعدات وتسهيلات.
وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات التي أعقبت توقيفه فتحت ملفات تتعلق بشبكات علاقات وانتفاع مرتبطة بحصانات أمنية وسياسية استفاد منها عراقيون ويمنيون وإيرانيون خلال السنوات الماضية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف مزيد من التفاصيل والخلفيات المرتبطة بالقضية.
وكشفت مصادر عراقية، أن الرجل كان يعمل سابقًا في السفارة العراقية في بيروت قبل أن يتحول لاحقًا إلى عامل توصيل “ديلفري”، مشيرًا إلى أنه متزوج من امرأة لبنانية.
وكان منتحل الصفة يقدّم نفسه أيضًا داخل بعض الأوساط الشيعية على أنه ينتمي إلى حركة “عصائب أهل الحق” العراقية.
كما انتشرت صورة متداولة برفقة صاحب أعلى رتبة بجهاز الأمن اللبناني وهو مدير أمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، خلال لقاء سابق في بيروت.
وأشارت المعلومات إلى أن المشتبه به كان يتنقل في بيروت منذ سنوات، قبل أن يتم توقيفه من قبل مخابرات الجيش اللبناني وفتح تحقيق معه داخل أحد المراكز الأمنية التابعة لوزارة الدفاع اللبنانية.
وأوردت قناة العربية نقلًا عن مصادر عسكرية لبنانية، أن توقيفه كشف عن تحقيقات مرتبطة بعلاقات وشبكات تواصل واسعة مع ضباط ومسؤولين، من دون تقديم تفاصيل إضافية، مشيرة إلى أن هذه المعطيات ما تزال قيد التحقيق وفق ما نقلته المصادر.
وشملت التحقيقات الأولية، تفريغ هاتفه الخليوي، ليتبين أنه يحتوي على عدد كبير من الصور التي تجمعه بضباط ومسؤولين أمنيين لبنانيين، الأمر الذي كشف حجم العلاقات التي نجح في نسجها داخل مؤسسات حساسة في الدولة.