فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موسم الحج 2026، أسماء مكة في القرآن الكريم ولدى المفسرين

 أسماء مكة كما وردت
أسماء مكة كما وردت في القرآن الكريم وعند المفسرين

يقصد المسلمون عامة في مثل هذه الأيام مكة المكرمة  وبيت الله الحرام، لأداء مناسك الحج أحد أركان الإسلام الخمسة، وأم القرى مكة المكرمة كثرت أسماؤها في كتاب الله، وتضمنت كتب التفسير والتأريخ عددًا كبيرًا من أسمائها، والمتدبر في آيات القرآن الكريم يجد أن مكة المكرمة ورد ذكرها بأسمائها وصفاتها في مواضع عديدة، وبهذه المناسبة نستعرض معكم أسماء مكة كما وردت في القرآن الكريم وعند المفسرين.

 أسماء مكة كما وردت في القرآن الكريم وعند المفسرين
 أسماء مكة كما وردت في القرآن الكريم وعند المفسرين

 

 

أسماء مكة في القرآن الكريم

1- مـكة:﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ سميت بذلك: لأنها تمُكُّ من ظلم فيها والحد، أي تهلكه.

2- بـكة:﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ سميت بذلك من التباك، أي: الازدحام. لأن الناس يزدحمون فيه للطواف، أو لأنها تبك أي تدق أعناق الجبابرة.

3- أم القرى:﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أم الشيء الذي يرجع إليه، وسميت مكة بذلك: لأن سائر القرى يقصدونها ويأتونها، أو لأن الأرض خلقت بداية من مكة.

4- البلد والبلدة:﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾

5- البلد الأمين:﴿وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾أي البلد الآمن، فالناس آمنون فيه سواء في الجاهلية او الإسلام.

6- المسجد الحرام:﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ﴾والمقصود بالمسجد الحرام هنا: جميع حدود الحرم.

7- مَعَاد: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ٨٥﴾ (القصص:85)، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى كما أخرجه البخاري: ﴿لرادك إلى معاد﴾ قال: إلى مكة.
 

قال الفراءُ: إلى مَعَادٍ حيثُ ولِدت. وقال ثعلب: معناه: يَرُدُّك إلى وَطَنِكَ وبَلَدِك. وقال الفيروز أبادي: والمَعادُ: الآخِرَةُ، والحَجُّ، ومكَّةُ، والجَنَّةُ، وبِكِلَيْهِما فُسِّرَ قولُه تعالى: «لَرادُّكَ إلى مَعادٍ»، والمَرْجِعُ، والمَصيرُ.

8- الوادي: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ٣٧﴾ (إبراهيم: 37). قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} أسكن إسماعيل وأمه مكة.

9- البيت العتيق: قال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ٢٩﴾ (الحج: 29).
عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما رواه الترمذي: ((إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبار)).قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

10- القرية: قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ١١٢﴾ (النحل:112). قال عطية العوفي وقتادة: هي مكة.
المعنى: قال ابن الجوزي القرية: اسم لما يجمع جماعة كثيرة من الناس. ولفظ القرية في القرآن مراد به البلدة المسكونة؛ سواء كانت صغيرة أو كبيرة كما في قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ١٣﴾ (محمد: 13). والمراد بالقرية هو مكة، كما قال ابن كثير.

11- الكعبة: يقول تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}، أي واصلا إلى الكعبة، والمراد وصوله إلى الحرم؛ بأن يذبح هناك ويفرق لحمه على مساكين الحرم، كقوله: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}.

 

12- الحرم الآمن: يقول تعالى{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}، فالثمرات تجبى لمكة - شرفها الله - من كل مكان في حاضر الزمان وغابره.

12- الكعبة: لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}، أي واصلا إلى الكعبة، والمراد وصوله إلى الحرم؛ بأن يذبح هناك ويفرق لحمه على مساكين الحرم، كقوله: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، مع أن المنحر الأكبر منى. عن أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، كل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف".

 

 

 

 

أسماء مكة عند ابن كثير

 

ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة: مكة، وبكة، والبيت العتيق، والبيت الحرام، والبلد الأمين، والمأمون، وأم رحم، وأم القرى، وصلاح، والعرش على وزن بدر، والقادس لأنها تطهر من الذنوب، والمقدسة، والناسة بالنون، وبالباء أيضًا والحاطمة، والنساسة، والرأس، وكوثاء والبلدة، والبنية، والكعبة.

قال أبو الفداء: «والتهامي منسوب إِلى تهامة وهي تطلق على مكة ولذلك قيل للنبي صلى الله عليه وسلم تهامي لأنه منها وتطلق على البلاد التي بين الحجاز وأطراف اليمن».