الصناعات الهندسية: قرار مد تيسيرات دعم المصانع المتعثرة خطوة لتعزيز الإنتاج
أشاد المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، بحزمة الإجراءات التي قررها خالد هاشم وزير الصناعة بشأن مد وتحديث حزمة تيسيرات دعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية.
وأكد في تصريحات خاصة لفيتو أن هذه الإجراءات تعد خطوة إيجابية ومهمة لدعم استقرار القطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات التي واجهت العديد من المصانع خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن القرار يمنح فرصة حقيقية للمشروعات لاستكمال التنفيذ والدخول في مرحلة التشغيل، وذلك من خلال إتاحة مدد زمنية مرنة تصل إلى 18 شهرًا وفق نسب الإنجاز، مع إعفاءات من الغرامات، وهو ما يخفف الأعباء المالية عن المستثمرين ويشجعهم على استئناف العمل بقوة.
وأضاف العايدي في تصريحاته أن تنظيم التصرف في الأراضي الصناعية، من خلال وضع ضوابط واضحة لعمليات البيع أو الإيجار وتغيير النشاط، يساهم في القضاء على الممارسات غير المنضبطة، ويضمن توجيه الأراضي للمستثمرين الجادين فقط، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الصناعية.
وأشار العايدي إلى أن هذه الحزمة تعكس استجابة الحكومة لمطالب مجتمع الأعمال واتحاد الصناعات، وتدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج، وهو ما سينعكس إيجابًا على معدلات النمو الصناعي والصادرات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ان نجاح هذه التيسيرات يرتبط بسرعة التنفيذ على أرض الواقع، واستمرار التنسيق بين الجهات المعنية والمستثمرين لضمان تحقيق أقصى استفادة منها.
ولفت إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تقليل الفجوة بين الطاقة الإنتاجية المتاحة والمستغلة، وهو ما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن مد المهلة الزمنية للمشروعات الصناعية ومنح تسهيلات جديدة، خاصة في ما يتعلق بإعادة التعامل على الأراضي الصناعية، يوفر بيئة أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين، ويمنحهم فرصة حقيقية لاستكمال مشروعاتهم دون أعباء إضافية قد تعرقل التنفيذ.
وأكد أن هذه القرارات تعزز ثقة مجتمع الأعمال في السياسات الصناعية، خاصة في ظل وجود رؤية واضحة تستهدف رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030
وقال أن المجلس التصديري للصناعات الهندسية يدعم بقوة هذه التوجهات، ويعمل بالتوازي مع الحكومة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وفتح أسواق تصديرية جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وزير الصناعة يصدر قرارًا بمد وتحديث حزمة تيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية
من جانب آخر، أصدر المهندس خالد هاشم وزير الصناعة القرار 107 لسنة 2026 بمد العمل بحزمة المهل والتيسيرات السابقة للمشروعات الصناعية المتعثرة، التي تجاوزت البرامج الزمنية المقررة وهي المهل التي كان مقررًا انتهاؤها بنهاية أبريل الماضي.
وذلك مع إدخال عدد من الضوابط والتيسيرات الإضافية، وذلك بما يحقق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين واستكمال جهود الدولة في ضبط منظومة تخصيص وإدارة الأراضي الصناعية.
يأتي هذا في إطار توجهات الدولة نحو دعم الاستثمار الصناعي وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية، والحفاظ على مصالح المصنعين ومساندة المصانع المتعثرة وضبط منظومة التصرف في الأراضي الصناعية.
وأوضح وزير الصناعة أنه تقرر:
1- منح مهلة قدرها 6 أشهر للمشروعات الحاصلة على رخصة بناء، التي قامت بتنفيذ (75% فأكثر من الرخصة)، مع إعفائها بالكامل من غرامات التأخير، وذلك لإتاحة الفرصة أمامها لاستكمال المشروع وتدبير الآلات والمعدات واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي خلال هذه الفترة.
2- كما تم منح مهلة تصل إلى 12 شهرًا للمشروعات التي تتراوح نسبة تنفيذها بين 50% وأقل من 75% من رخصة البناء، مع إعفائها من غرامات التأخير عن الستة أشهر الأولى فقط.
3- وفيما يخص المشروعات التي لم تحقق أي نسبة بنائية، أو التي تقل نسبة تنفيذها عن 50% من رخصة البناء فقد تقرر منحها مهلة تصل إلى 18 شهرًا، مع إعفائها من غرامات التأخير عن أول 6 أشهر، بما يتيح لها فرصة حقيقية لإعادة ترتيب أوضاعها واستكمال المشروع.
4- وتسري هذه التيسيرات أيضا على المشروعات الحاصلة على رخصة البناء، والتي صدر لها قرار سحب "ولم يتم تنفيذه"، حيث يتم منحها المهلة وفقًا لنسب التنفيذ البنائية المحققة، مع الالتزام بسداد التكاليف المعيارية والغرامات المقررة.
5- المشروعات التي لم تحصل على رخصة البناء وصدر لها قرار بسحب الأرض، "وتم تنفيذه"، وكذلك المشروعات التي أخلت بأي مرحلة من مراحل البرنامج الزمني داخل المهلة الأصلية وصدر لها قرار بإلغاء تخصيص الأرض، وما زالت شاغرة ولم يتم طرحها أو تخصيصها لمستثمر آخر، يمكن إعادة التعامل عليها لذات المخصص له بالسعر المعمول به في حينه، أو طرحها حال عدم تقدمه لإعادة التعامل عليها، وذلك بهدف الحفاظ على الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل، والاستفادة من الأعمال التي تم تنفيذها، بدلًا من إهدارها.
كما أشار الوزير إلى أن من أبرز ما تضمنه القرار الجديد هو إقرار مهلة نهائية إضافية بحد أقصى 3 أشهر للمشروعات التي سبق حصولها على مهل وفق القرارات السابقة ولم تتمكن من إثبات الجدية، وذلك كفرصة أخيرة لتصحيح الأوضاع
واكد أنه في حال عدم الالتزام خلال هذه المهلة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية وسحب الأرض.
وأكد خالد هاشم أن القرار يأتي في إطار حرص الدولة على الحفاظ على الاستثمارات الصناعية القائمة، ومساندة المشروعات التي واجهت تحديات خلال الفترة الماضية، عن طريق منح فرص إضافية لاستكمال التنفيذ والدخول في مرحلة التشغيل، بما يسهم في سرعة دوران عجلة الانتاج وتعميق التصنيع المحلي
وأشار إلى أن هذه التيسيرات تم إعدادها استجابةً لمطالب المستثمرين واتحاد الصناعات المصرية وبعد دراسة دقيقة لموقف المشروعات المتعثرة على أرض الواقع.
وأوضح الوزير أن القرار تضمن أيضا تطويرًا للإجراءات المنظمة للتنازل والإيجار وتغيير النشاط، حيث تم التأكيد على عدم السماح بإجراء أي تصرفات ناقلة للملكية على الأراضي الصناعية إلا بعد إثبات الجدية ومرور فترة تشغيل فعلية 3 سنوات، وسداد كامل ثمن الأرض.
وقد شمل القرار إتاحة مزيد من المرونة في بعض الحالات، من خلال جواز استثناء الموافقة على ايجار الأراضي الصناعية داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي بعد اثبات الجدية ومضي عام على التشغيل بما يضمن تحقيق التوازن بين تعظيم الاستفادة من الاستثمارات المتاحة والحد من الممارسات غير المنضبطة.
كما تم تنظيم ضوابط تغيير النشاط، حيث لا يتم قبول طلبات تغيير النشاط من قطاع صناعي لآخر إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، مع استثناء المنتجات الخاضعة لنفس النشاط الفرعي او أي منتجات أخرى تحددها الهيئة.
وأكد القرار كذلك على عدم إصدار موافقات بيئية لإضافة أنشطة جديدة إلا بعد إثبات الجدية في النشاط الأصلي.
وأشار الوزير إلى أن القرار يأتي أيضًا متسقًا مع ما تم إقراره من تيسيرات سابقة لتوفيق أوضاع الحالات الاستثنائية المرتبطة بإجراءات التصرف في الأراضي الصناعية، والتي تضمنت منح مهلة إضافية للحالات التي قامت باتخاذ إجراءات فعلية قبل صدور ضوابط الحظر، حيث نص القرار على أنه استثناءً من أحكام البند الخاص بتنظيم التنازل والإيجار، يتم منح مهلة لتوفيق الأوضاع لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من تاريخ العمل بالقرار، وذلك بالنسبة للتوكيلات بالبيع وعقود الإيجار الموثقة وثابتة التاريخ قبل 25 ديسمبر 2024، بما يتيح لتلك الحالات اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الملكية لدى جهات الولاية، أو التقدم إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية لتغيير النشاط أو استخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي.
واكد أن إثبات الجدية يُعد شرطًا أساسيًا للاستفادة من هذه التيسيرات، وذلك وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
وأشار المهندس خالد هاشم إلى أن القرار يُعمل به اعتبارًا من 1 مايو 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، على أن تستمر القواعد المنظمة المعمول بها لدى الهيئة فيما يتعلق بحالات الإلغاء وسحب الأراضي بعد انتهاء هذه المدة، وذلك لضمان استمرارية الانضباط في منظومة تخصيص وإدارة الأراضي الصناعية.
وصرح وزير الصناعة أن هذه الحزمة من التيسيرات تمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع المشروعات المتعثرة، في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم القطاع الصناعي ومساندة المستثمرين الصناعيين الجادين ودعمهم في استكمال مشروعاتهم الصناعية ودخولها حيز التنفيذ، حيث تتيح التيسيرات الجديدة مدد زمنية كافية تتماشى مع نسب التنفيذ الفعلية بما يسمح للمستثمرين باستكمال مشروعاتهم، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية من خلال الإعفاءات الكلية أو الجزئية من الغرامات.