فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الحق في الدواء يحذر من فوضى الوصفات الطبية ويطالب بتفعيل القوانين لحماية المرضى

الحق في الدواء
الحق في الدواء

حذر المركز المصري للحق في الدواء من التوسع الملحوظ في انتشار الوصفات الطبية والبروتوكولات العلاجية غير المعتمدة، إضافة إلى الترويج لما يعرف بـ"العلاج بسم النحل"، وانتحال صفة طبيب، وذلك عبر قنوات ومنصات غير معلومة المصدر، تعمل على مدار الساعة دون رقابة واضحة.

تحقيق أرباح طائلة بطرق تفتقر إلى أي أساس قانوني أو علمي

وأكد أن هذه الظاهرة استمرت لسنوات، حيث يتم رصد أشخاص غير مؤهلين، من غير الأطباء أو الصيادلة، يقدمون محتوى طبيًا يتضمن وصفات وعلاجات مجهولة المصدر، وهو ما تسبب في وقوع ضحايا وتحقيق أرباح طائلة بطرق تفتقر إلى أي أساس قانوني أو علمي.

وأشار إلى أن مصر تمتلك أطرًا تشريعية واضحة للحد من هذه الممارسات، إلا أن المشكلة تكمن في ضعف أو غياب التنفيذ. 

ولفت إلى قانون رقم 206 لسنة 2017 الخاص بتنظيم الإعلانات الطبية، والذي يحظر على غير المتخصصين تقديم أو الترويج لمحتوى طبي، إلى جانب قانون رقم 180 لسنة 2018 الذي يشترط حصول الأطباء على تصريح من نقابة الأطباء لمزاولة النشاط الإعلامي الطبي لفترة محددة.

تداول أدوية غير مسجلة أو التوصية بوقف أدوية دون إشراف طبي

وأوضح أن تداول أدوية غير مسجلة أو التوصية بوقف أدوية دون إشراف طبي متخصص يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى وحقوقهم، خاصة في ظل استهدافهم بإعلانات مضللة تدفعهم لتجربة علاجات غير موثوقة.

وأكد أن القوانين المنظمة تشترط الحصول على موافقات مسبقة من جهات متعددة، من بينها وزارة الصحة، وهيئة الدواء المصرية، ونقابة الأطباء، وجهاز حماية المستهلك، قبل بث أي محتوى طبي أو إعلان علاجي، فضلًا عن وجود عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة.

وأشار إلى رصد ما لا يقل عن 47 منتجًا دوائيًا غير معروف، يتم الترويج لها في مجالات متعددة، مثل التخسيس، وعلاج المفاصل والروماتيزم، ومشكلات الإنجاب، والسكري، والقدم السكري، والدوالي، والبهاق، وضمور العضلات، إلى جانب ما يُروج له تحت مسمى العلاج بسم النحل.

وأضاف أن مشروع قانون تنظيم الإعلانات الطبية، الذي تقدم به النائب أيمن أبو العلا في عام 2017، صدرت لائحته التنفيذية في عام 2023 ونُشرت بالجريدة الرسمية، متسائلة عن أسباب عدم تفعيل هذا القانون حتى الآن من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأكد على ضرورة التحرك العاجل لتطبيق القوانين القائمة، وتشديد الرقابة على المحتوى الطبي، حفاظًا على سلامة المرضى وصونًا لسمعة الطب المصري.