اتصالات النواب تناقش ضريبة الهاتف المحمول
قال إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك: إن الجهاز تلقى نحو 25 ألف شكوى مرتبطة بملف الهواتف، وتم التعامل معها بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خاصة فيما يتعلق بتطبيقات الرسوم والضرائب على الأجهزة المستوردة، والتي يتم تحصيلها لصالح الدولة، مستعرضا آلية تعامل الجهاز مع شكاوى المواطنين المتعلقة بالهواتف المحمولة، والتي تتعلق بشقين أولهما متعلق بالمنتج نفسه، والثاني متعلق بالخدمات المقدمة من الشركات.
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وأضاف السجيني، خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، إنه مع بدء تطبيق المنظومة في يناير 2025، واجهت بعض التحديات، من بينها شكاوى تتعلق بهواتف قديمة أو أجهزة لم تُسدد عنها الرسوم الجمركية، وكانت تصل للمستخدم رسائل تفيد بإيقاف الخدمة بعد فترة.
استقبال المستخدمين رسائل عند تركيب شرائح جديدة
وتابع السجيني، أن من بين المشكلات أيضا استقبال المستخدمين رسائل عند تركيب شرائح جديدة، مؤكدا أنه تم رصد هذه الحالات والتنسيق بشأنها، مما ساهم في تقليل الأخطاء بشكل كبير.
وأشار السجيني إلى وجود بعض الممارسات غير المنضبطة في السوق، مثل اختلاف البيانات بين الفواتير وأرقام الأجهزة، ما كان يؤدي أحيانا إلى فرض ضرائب مكررة أو غير دقيقة، لافتًا إلى أنه تم العمل على معالجة هذه الثغرات بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأكد أن الجهاز نجح في التعامل مع عدد كبير من الحالات، حيث تم وقف نحو 60 ألف حالة مرتبطة بمخالفات مختلفة، إلى جانب التعامل مع ما يقرب من 1000 شكوى يوميا في بعض الفترات.
ونوه رئيس الجهاز، أنه تم إحالة بعض المخالفات في الأسواق والمحال التجارية إلى النيابة العامة، بعد رصد ممارسات غير قانونية، في إطار جهود الدولة لضبط السوق وحماية حقوق المستهلكين ودعم الصناعة المحلية.
رئيس جهاز حماية المستهلك
وفي سياق متصل، أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن ملف توطين الصناعة، وخاصة صناعة الهواتف المحمولة، يُعد من الملفات التي تمسه بشكل مباشر بحكم خبرته السابقة في المجال الصناعي.
وأشار إلى أن سوق الهواتف في مصر لم يكن جاذبًا في السابق بسبب انخفاض نسبة الإنتاج المحلي واعتماد السوق بشكل كبير على الهواتف كاملة الصنع المستوردة، إلى جانب ما وصفه بـ”التشوه الجمركي” الذي كان قائما، لكن الوضع اختلف حاليا حيث هناك 10 مصانع للهواتف المحمولة مع استهداف الطاقة الإنتاجية، في إطار خطة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تحقيق نوع من الحوكمة في السوق، بما يضمن عدم الإضرار بالمستهلك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المصلحة العامة للدولة ودعم الصناعة المحلية، لافتا إلى أن مصر اقتصاد حر، وبالتالي فإن حركة السلع والبضائع المستوردة لا تواجه قيودا، منتقدا تطبيق رسوم تنمية موارد علي هذه الصناعة
وأشار عمرو عباس نائب رئيس جهاز تنظيم الاتصالات خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مصر لديها 10 مصانع موزعين في محافظات أسيوط، وبني سويف، ومدينة العاشر من رمضان ومدينة السادات والمنطقة الصناعية بقناة السويس ومدينة العبور ومدينة السادس من أكتوبر ممثلين لكل العلامات التجارية الكبري في سوق المحمول ماعدا علامة تجارية واحدة تمثل 8% من السوق، بقدرة إنتاجية تصل إلى ٢٠ مليون جهاز محمول، وأنتجت مصر العام الماضي 10 مليون جهاز محمول، وأوضح أن مصر تستهلك 18 مليون جهاز سنويا على الأقل، ومن المتوقع بمنتصف عام 2027 سوف تغطي المصانع المصرية ٩٠٪ من الإنتاج المحلي، ومن المتوقع أيضا في نفس العام البدء في تصدير المحمول المصري وتجربة الأسواق المختلفة في أفريقيا وأوروبا.
وأوضح أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك أن الجمارك المفروضة على مدخلات صناعة المحمول في مصر تتراوح من 2 الي 5 ٪على مدخلات الصناعة، وقال:"كل الغرض من فرض رسم جمركي على مدخلات الصناعة هو تشجيع الصناعات مدخلات الإنتاج خاصة وأن عندي جزء في صناعة المحمول المصري ينتج في الخارج ".
وطالبت مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بإلغاء هذا الرسم الجمركي وأكدت أن هذه النسبة لا تشجع على الصناعة، بل ستساهم في توفير سعر للهاتف المحمول متاح للمطالب.
مشتري الهاتف المحمول من الخارج
ودار نقاش حول ما هي مشتملات الضريبة التي تمثل نسبة 38% على مشتري الهاتف المحمول من الخارج،و برر عمرو عباس رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجود رسم قيمته 5% من إجمالي الضريبة التي تصل إلى 38% على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج، إلى أنها مقابل أعباء تشغيل المنظومة التي تقوم على منظومة معقدة وفسر هذه التكلفة بأنها تشمل تكلفة إنشاء وتطوير السيستم وخدمات جهاز تنظيم الاتصالات حتى نصل إلي إمكانية تغطية السوق بالمنتج المحلي".