"الموسيقيين" تتوعد مروجي شائعات وفاة الفنانين قبل البيان الرسمي بعقوبات رادعة
في تحرك حاسم لفرض الانضباط داخل الوسط الفني، أصدرت نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل قرارًا صارمًا يقضي بمنع أعضاء النقابة من نشر أو تداول أي أخبار تتعلق بوفاة زملائهم من نجوم الفن، قبل صدور بيان رسمي من النقابة يؤكد صحة الخبر، وذلك في محاولة لوضع حد لحالة الفوضى المعلوماتية التي تكررت مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء هذا القرار بعد رصد النقابة لعدة تجاوزات من قبل بعض المطربين الذين سارعوا بنشر أخبار غير دقيقة حول وفاة رموز فنية، مما تسبب في ذعر كبير لدى أسر هؤلاء الفنانين وجمهورهم، وأحدث حالة من الارتباك في الشارع المصري. وأكد الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، أن النقابة لن تتهاون مع أي عضو يثبت تورطه في ترويج مثل هذه الشائعات التي تسيء للوسط الفني وتنتهك حرمة الحياة الخاصة للزملاء.
وشددت النقابة في تعليماتها التي عممتها على كافة الأعضاء، على أن أي مطرب سيخالف هذه التوجيهات سيتم استدعاؤه فورًا للتحقيق أمام الشؤون القانونية، مع تطبيق عقوبات رادعة تبدأ بغرامات مالية مغلظة، وقد تصل إلى الوقف عن العمل أو الشطب في حال تكرار المخالفة أو ثبوت القصد في إثارة البلبلة لتحقيق مكاسب شخصية أو زيادة التفاعل عبر الصفحات الإلكترونية.
وأوضحت النقابة أن الهدف من هذا الإجراء هو الحفاظ على هيبة الفن المصري واحترام مشاعر ذوي الفنانين، مؤكدة أن إعلان أخبار الوفاة هو شأن يخص أسرة المتوفى والنقابة الرسمية فقط، ولا يجوز تحويله إلى مادة للتسابق الإعلامي أو "التريند". وأشارت إلى أن النقابة تفتح أبوابها دائمًا للتواصل مع الصحفيين والإعلاميين والمطربين للتأكد من أي معلومة قبل نشرها، تفاديًا للوقوع في فخ الأخبار الكاذبة التي تضر بمصداقية الوسط الفني ككل.
وقد لاقى هذا القرار ترحيبًا واسعًا من كبار الملحنين والمطربين الذين رأوا فيه خطوة ضرورية لإعادة الانضباط، خاصة في ظل انتشار ظاهرة البحث عن "السبق" على حساب الحقائق الإنسانية، مؤكدين أن الفنان يجب أن يكون قدوة في تحري الدقة والصدق، وليس مصدرًا لنشر الشائعات التي تؤذي مشاعر الملايين.