هل انتشار النمل في البيت علامة على الحسد؟، وما حكم قتله
حالة واحدة يجوز فيها قتل النمل ولكن بغير الحرق، مع قدوم فصل الصيف ينتشر النمل في البيوت، وتشتكي العديد من ربات البيوت من كثرة النمل في البيوت، خاصة أن البعض منهن يرين ضرورة التخلص منه، ولا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حذر من قتل النمل، وأن هناك حالة واحدة يجوز فيها قتل النمل.
وخلال السطور التالية نستعرض معكم حكم قتل النمل، ولماذا حذر النبي من قتله، وما هي الحالة التي يجوز فيها قتل النمل فإلي التفاصيل:

{ النَّمْلُ }:كائنات تنتمي إلى طائفة الحشرات، ويبلغ أنواعه حوالي تسعة آلاف نوع، وتختلف أنواع النمل في الحجم، فمنه الصغير الذي لا يكاد يرى بالعين المجردة، ومنه أنواع كبيرة... وكذلك يختلف النمل في الشكل واللون، كاختلافه في الحجم، ومملكة النمل تتكون من:
ملكة النمل: وهي أنثى خصبة، دورها هو وضع البيض وإدارة الحكم في المملكة.
الشغالات (العاملات): وهي إناث عقيمة، تقوم بكل أعمال المملكة، بتوزيع دقيق، كل حسب قدرته.
العساكر (الجنود): وهم ذكور عظيمة، ويعتبر الجناح العسكري للمملكة.
الذكور: وهم ذكور خصبة، ودورها هو تلقيح الملكة فقط.
كم مرة ذكرت كلمة النمل في القرآن
وردت كلمة النمل ومشتقاتها ثلاث مرات في القرآن الكريم؛ في سورة (النمل): قوله تعالى.. (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18))
حكم قتل النمل
النمل واحد من الحشرات التي لا يجوز قتلها بغير سبب، وهناك خمسة فواسق أخبرنا عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقتلن في الحل والحرم، حيث إنها تكون مؤذية، وهي: «الكلب العقور، والأفعى، والحدأة، والغراب الخبيث، والفأرة»، لما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْفَارَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحُدَيَّا».
وورد أنه لا يُقتل النمل إلا إذا كان مؤذيًا، فحينها تكون صحة الإنسان مقدمة على حياة النمل، وعلى قدر الضرورة يمكن قتل النمل، ولكن بعد التدرج بحيث يكون قتل النمل آخر حل، محذرًا من حرقه، لأنه أمة.
ورد فيه أن الشرع الحنيف أباح للإنسان التخلص من الحشرات المؤذية كالنمل، طالما تحقق سبب الأذية، وذلك بأكلها للطعام أو تلويثها المكان أو إيذائها جسد الإنسان ونحو ذلك، ويجوز لك التخلص من النمل بالطريقة المذكورة من سد بيته، لوجود إيذاء حقيقي؛ فإن انتفى فلا يجوز لك قتله.
تحذير رسول الله من قتل النمل
رسول الله صلى الله عليه وسلم حثنا في حديث شريف له قتل وإبعاد مجموعة من الدواب، وهى: العقرب والفأر والكلب العقور والثعبان.
كما حذر في حديث أخر من قتل الهدهد والنمل والنحلة والصُّرد ( طائر صغير أشبه بالعصفور).
ولكن البعض يجد أن النمل يقوم بتهديد حياته، ولذلك ينصح هنا بمحاولة إبعاد النمل في البداية، تحسبا لفعل المحرمات، فإذا وجدت طريقة لإبعاد النمل دون قتله فيجب ذلك ويحذر على الإنسان قتله لأنه روح خلقها الله عز وجل كما يحذر حرقه لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر ببيتها فأحرقه بالنار فأوحى الله إليه، قرصتك نملة واحدة أهلكت أمة من الأمم تسبح، فهلا نملة واحدة”.
فقال الإمام أحمد بن حنبل قال حدثتني حبيبة مولاة الأحنف بن قيس، أن الأحنف بن قيس راءاها تقتل نملة فقال لا تقتليها ثم دعا بكرسي فجلس عليه، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال ” إني أحرج عليكن أن تخرجن من داري فإني أكره أن تقتلن في داري يقال فخرجن فلا رؤية فيه منهن بعد ذلك اليوم.
وهذا ما فعله أحمد بن حنبل وما رواه عنه أينه أنه قال كان أبي الإمام عندما كنا نرى نمل في البيت يجلس على كرسي يتوضأ عليه وقرأ رقية شرعية ثم قال للنمل كأنه يخاطبهن أخرجن من البيت فيقول ابنه أن النمل خرج من الجحر وكان كبيرا وأسود اللون ولم يعد للمنزل مرة أخرى.

هل انتشار النمل في البيت دليل على الحسد؟
ورد أن المنتشر بين الناس أن وجود النمل داخل المنزل يكون بسبب الحسد، وكل هذه اجتهادات من العلماء، ولا يوجد دليل على ذلك من القرآن، ولا من السنة، ولا أثر يدل على أن وجود النمل في مكان معين رغم أنه نظيف دليل على حسده، وعلى كلٍ جعل الله وسائل الوقاية من الحسد.
ورد أنه يجوز للإنسان أن يتخلص من هذا النمل بأي شيء يكون بعيدًا عن النار، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر ومعه بعض من أصحابه، فوجد قرية نمل محروقة بالنار، فسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- من حرق هذه بالنار، فقالوا: نحن يا رسول الله، فقال: “لا يعذب بالنار إلا رب النار”.