فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خناجر الغدر قتلت الصداقة، رئيس نيابة جنايات المنصورة يكشف تفاصيل صادمة في مقتل الشاب إسلام

وكيل النيابة، فيتو
وكيل النيابة، فيتو

شهدت محكمة جنايات المنصورة لحظات مؤثرة وكشفًا لتفاصيل صادمة، في واحدة من أبشع جرائم القتل التي هزت محافظة الدقهلية، حيث استعرض المستشار أكرم سرحان، رئيس نيابة جنوب المنصورة الكلية، تفاصيل مقتل الشاب "إسلام إبراهيم" الذي غاب عن أهله لمدة 7 سنوات كاملة قبل أن تظهر الحقيقة.

خيانة في "ساعة عشاء"

​بدأت المرافعة بوصف دقيق لليلة دامية في عام 2019، حين استدرج المتهم الأول صديقه المجني عليه بحجة "عشاء عابر". وبينما كان الشاب يأمن لأصدقائه ويمد يده للطعام، كان الغدر يُطبخ في الخفاء.

وأوضح رئيس النيابة أن المتهم الأول سدد للمجني عليه 4 طعنات قاتلة من الخلف، وسط صمت وماركة من المتهمين الثاني والثالث.

إخفاء الجثة.. حجر وحبال ومصرف مظلم

​لم يكتفِ "رفقاء السوء" بالقتل، بل قاموا بربط جثمان صديقهم بالحبال، ووضع حجر ثقيل فوق صدره لضمان عدم طفو الجثة، ثم حملوه على دراجة نارية وألقوه في مصرف مائي بعيد، ظانين أن الحقيقة غرقت مع الجثمان إلى الأبد.

7 سنوات من كذب القاتل وصبر الأم

​كشفت المرافعة عن جانب إنساني مرير؛ حيث ظلت أم المجني عليه تبحث عن ابنها طوال سنوات، بل إنها ذهبت للمتهم وسألته عنه، فكان رده ببرود: "كان معايا ومشي". وبقي القتلة يمارسون حياتهم الطبيعية حتى كشف الله سترهم واعترف أحدهم مؤخرًا، لتنكشف خيوط الجريمة وتظهر الجثة التي طمرها الغدر لسنوات.

كلمة النيابة: "الجريمة ليست طيشًا بل تدبيرًا"

وخلال المرافعة ​أكد رئيس النيابة في حديثه أمام القاضي أن هذه الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت فعلًا مدبرًا اجتمع فيه ثلاثة رجال على قتل الرابع بدم بارد، واصفًا ما حدث بأنه "خناجر غدر غُرست في جسد الصداقة"، "نحن اليوم أمام جريمة مات فيها الضمير، واجتمع فيها الجناة على صرخة الضحية حتى ألقوه في مصرف مظلم."

قرار المحكمة

​وبعد استماع المحكمة  برئاسة المستشار أحمد حسام النجار، وعضوية المستشارين محمد أحمد شعبان، وأحمد عبد العليم يوسف، ومصطفى فهيم العدوى، وأمانة سر محمود محمد عبد الرازق، وذلك فى القضية رقم 28901 لسنة 2025 جنايات مركز المنصورة، والمقيدة برقم 2903 لسنة 2025 كلى جنوب المنصورة، ومرافعة النيابة، قررت محكمة جنايات المنصورة ​إحالة أوراق المتهم الأول "محمد. ا" إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، و​استمرار حبس باقي المتهمين في القضية، و​تحديد جلسة 19 مايو المقبل للنطق بالحكم النهائي.

و​بهذا القرار، يسدل الستار على سنوات من الحيرة والألم لأسرة المجني عليه، لتبدأ مرحلة القصاص العادل من الذين خانوا " العيش والملح وباعوا صديقهم في لحظة غدر.