فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير اقتصادي: العالم أمام أزمة طاقة تهدد المصانع والأسعار

أسعار الطاقة، فيتو
أسعار الطاقة، فيتو

 أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني الخبير الاقتصادي، أن ما يجري في المنطقة لم يعد صراعًا عسكريًا تقليديًا، بل تطور إلى معركة تستهدف السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، في محاولة لضرب قلب الاقتصاد العالمي وتعطيل حركته.

 تراجع حاد في حركة السفن

وأوضح أن التوترات في مضيق هرمز أدت إلى شبه شلل في حركة الملاحة، مع انخفاض عدد السفن بشكل غير مسبوق، ما أجبر العديد من الدول على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتأمين احتياجاتها من الطاقة.


لعبة النفوذ بين القوى الكبرى

وأشار إلى أن التصعيد يرتبط بصراع دولي أوسع، حيث تسعى الولايات المتحدة لإعادة رسم خريطة النفوذ عبر التحكم في تدفقات النفط، بما يضع ضغوطًا مباشرة على الاقتصاد الصيني المعتمد على هذه الإمدادات.

 تهديد مباشر لسلاسل الإنتاج
 

وحذر من أن تعطّل تدفق المواد الخام من الخليج سيؤدي إلى توقف جزئي في مصانع العالم، خاصة في قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والأسمدة والصناعات الغذائية.

 أسعار مرشحة لانفجار عالمي
 

ولفت خلال حديثه ببرنامج "فرق توقيت"، تقديم حنان سيد، المذاع على قناة النهار، إلى أن استمرار الأزمة سيقود إلى زيادات قياسية في أسعار السلع، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، ما يفتح الباب أمام موجة تضخم تضرب الأسواق الدولية.

كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها مصر، وعلى رأسها ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدًا أنها تعكس استعدادًا مبكرًا للتعامل مع أي نقص محتمل في الإمدادات.
 

 سيناريو اقتصادي قاتم

واختتم بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع يهدد الاقتصاد العالمي بحالة شلل تدريجي، مشددًا على أن الخسائر لن تقتصر على أطراف الصراع، بل ستمتد لتشمل العالم بأسره.

وحذر من التداعيات المرعبة لفرض إيران تعريفة مرور بمقدار مليوني دولار في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيؤدي لمضاعفة الأسعار عالميًا ثلاث مرات، وسيؤدي لتضخم غير مسبوق، متوقعًا أن المنطقة، وفي مقدمتها مصر، لن تشعر بالتعافي الاقتصادي الكامل قبل عام 2028، حتى لو توقفت الحرب غدًا، نظرًا لحجم الدمار الذي لحق بسلاسل الإمداد وقطاع السياحة الذي كان يطمح للوصول لـ 6 ملايين سائح في مطلع 2026.