فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: 3 سيناريوهات تحدد مصير التهدئة بين واشنطن وطهران

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أن تعثر مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران عبر إسلام آباد لا يعني نهاية فرص وقف إطلاق النار، لكنه يعكس تعقيد المشهد وتداخل أبعاده العسكرية والسياسية والإقليمية.

وأوضح، في تصريحات لـ«فيتو»، أن مستقبل التهدئة تحكمه ثلاثة سيناريوهات رئيسية، يأتي في مقدمتها سيناريو «الهدنة المؤقتة غير المستقرة»، وهو الأكثر ترجيحًا، حيث قد يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش عبر وساطات متعددة، وليس من خلال باكستان فقط، بهدف منع توسع الحرب إقليميًا ومنح الأطراف فرصة لإعادة التموضع العسكري، مع بقاء احتمالات الخروقات والتصعيد قائمة.

وأشار إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في استمرار «التصعيد المحدود»، من خلال تبادل ضربات محسوبة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، مع التركيز على استهداف منشآت اقتصادية، مثل النفط والبتروكيماويات، إلى جانب أهداف عسكرية محددة، بما يسمح لكل طرف بتحسين موقعه التفاوضي. 

وأضاف أن هذا السيناريو يخدم مصالح الأطراف بشكل مؤقت، إذ يعزز من قدرة إيران على إظهار قوة الردع، بينما تتجنب الولايات المتحدة التورط المباشر، وتواصل إسرائيل الضغط العسكري دون الدخول في مواجهة واسعة.

أما السيناريو الثالث، وهو الأخطر وإن كان الأقل احتمالًا في الوقت الحالي، فيتمثل في «انفجار إقليمي واسع»، قد يحدث في حال استهداف منشآت استراتيجية كبرى، مثل مضيق هرمز، أو سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الأمريكيين، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى تدخل عسكري مباشر وتوسيع نطاق الصراع ليشمل دولًا أخرى.

وأكد العمدة أن هذا السيناريو مكلف للغاية لجميع الأطراف، ما يجعله خيارًا يتم تجنبه حتى الآن.

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، أشار إلى أن ذلك ممكن، لكن بشروط معقدة، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب ملف أمن إسرائيل.

وأوضح أن نجاح أي اتفاق يتطلب تبني حلول تدريجية، مثل رفع جزئي للعقوبات مقابل قيود على تخصيب اليورانيوم، مع فرض رقابة دولية، أو التوصل إلى اتفاق مؤقت قائم على مبدأ «تجميد مقابل تخفيف العقوبات»، في ظل صعوبة الوصول إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن.

كما أشار إلى أهمية توفير ضمانات أمنية غير مباشرة، تشمل تهدئة الأوضاع في مناطق التوتر مثل العراق وسوريا والخليج، مع الإقرار بوجود تحديات كبيرة تعرقل أي اتفاق، أبرزها انعدام الثقة، والضغوط السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران، إلى جانب موقف إسرائيل الرافض لأي تسوية لا تفرض قيودًا صارمة على إيران.