خبير يكشف تأثير التهدئة بين أمريكا وإيران على البورصة المصرية
أكد الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، أن التوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران يمثل عاملًا حاسمًا في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن الأسواق المالية بطبيعتها شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن أي مؤشرات إيجابية على خفض التوترات تنعكس سريعًا على معنويات المستثمرين، وتدفعهم لإعادة توجيه استثماراتهم نحو الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصرية.
وأضاف أن الفترات التي تشهد تصعيدًا سياسيًا أو عسكريًا تدفع المستثمرين عالميًا إلى التحوط، من خلال اللجوء إلى الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار، وهو ما يؤدي إلى تراجع السيولة في أسواق الأسهم، وارتفاع معدلات التخارج، خاصة من جانب المؤسسات الأجنبية.
وعلى العكس، فإن التهدئة تعيد التوازن تدريجيًا، وتزيد من جاذبية الأسهم باعتبارها فرصة لتحقيق عوائد أعلى.
وأشار عبد الهادي إلى أن نجاح المفاوضات سينعكس بشكل مباشر على تقليل حدة التذبذبات داخل البورصة المصرية، حيث يسهم الاستقرار في وضوح الرؤية أمام المستثمرين، ويعزز من قدرتهم على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر جرأة. كما لفت إلى أن بعض القطاعات ستكون الأكثر استفادة من هذا الاستقرار، وعلى رأسها قطاعا الطاقة والبتروكيماويات، نتيجة استقرار سلاسل الإمداد وتحسن بيئة التصدير.
وفي المقابل، أوضح أن تراجع أسعار النفط في ظل التهدئة قد يضغط نسبيًا على أرباح شركات البترول، لكنه سيكون عاملًا إيجابيًا لقطاعات أخرى مثل الصناعة، من خلال خفض تكاليف الإنتاج. وأكد أن القطاع المصرفي سيظل من أبرز المستفيدين من أي استقرار سياسي؛ نظرًا لارتباطه المباشر بحركة السيولة والاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، مشددًا على أن عودة الاستقرار تمثل المفتاح الحقيقي لعودة التدفقات الأجنبية بقوة إلى السوق المصرية.