فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

فيدوموستي الروسية: سعر برميل النفط قد يبلغ 200 دولار جراء الحرب على إيران

ناقلة النفط الروسية
ناقلة النفط الروسية أناتولي كولودكين

أكدت جريدة " فيدوموستي" الروسية أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، مشيرة إلى أن العجز الحالي في أسواق النفط بلغ 9 مليون برميل، وهو أكثر من الاستهلاك المشترك للمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا. 

وقالت الجريدة: في حال تعطلت طرق الإمداد الرئيسية لفترة طويلة، مثل مضيق هرمز، فقد يرتفع سعر البرميل إلى 200 دولار، بحسب الخبراء الاقتصاديين.

وتابعت: إن ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل سيؤدي إلى تضخم مرتفع في العديد من الدول، واضطرابات في توريد السلع بما في ذلك الغذاء، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وزيادة نفقات الاستيراد.

واشنطن قد تلجأ إلى النفط الصخري

وشددت الجريدة على أن ذلك من شأنه أن يدفع مؤسسات مثل "أوبك بلس" إلى التدخل من أجل زيادة الإنتاج؛ كما أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى زيادة إنتاج النفط الصخري، بحسب وكالة "تاس".

والنفط الصخري هو نوع من النفط غير التقليدي المحتجز داخل صخور رسوبية ذات نفاذية منخفضة جدا، ويتم استخراجه بتقنيات متقدمة كالحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي. ويحتاج إلى تكاليف إنتاج أعلى مقارنة بالنفط التقليدي، وتشكل الولايات المتحدة وروسيا والصين أبرز منتجيه.

ترامب وافق على شحنة النفط الروسية لكوبا

إلى ذلك، قالت الجريدة: إن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شحنة النفط الروسية لكوبا قد تشير إلى محاولة تحسين الحوار مع موسكو.

وأضافت: وصول ناقلة النفط الروسية أناتولي كولودكين إلى كوبا محملة بشحنة إنسانية من النفط تبلغ 100 ألف طن؛ وهي أول شحنة منذ إعلان ترامب عن الحصار النفطي على الجزيرة في 29 يناير. 

وتابعت: أشار ترامب شخصيا في 30 مارس إلى أنه لا يعارض هذه الشحنة. واعتبر خبراء أن قرار واشنطن السماح بالشحنات الروسية قد يكون جزءا من مفاوضات سياسية أوسع مع موسكو، تشمل أوكرانيا والشرق الأوسط وأزمة الحرب على إيران.

الإفراج عن جزء من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية

إلى ذلك، قالت جريدة نزافيسيمايا جازيتا الروسية: إن "الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أجبرت وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع على عقد اجتماع طارئ. وبعد الاجتماع، تقرر الإفراج عن جزء من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. 

ونقلت الجريدة عن خبراء استطلعت آراءهم قولهم: إن القرارات المتخذة ضمن هذه المجموعة، التي تضم المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة، غير كافية للتعامل مع الصدمة الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما يضطر الحكومات الوطنية إلى التعامل مع الأزمة بشكل مستقل.

التحكم في سعر النفط يتطلب تقليل التوترات الجيوسياسية

ومن بين الإجراءات التي نوقشت الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية وفرض سقف للأسعار، واتفقوا في النهاية على استخدام الاحتياطيات فقط، وفق "تاس".

وأوضح الأستاذ المشارك في جامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد بافل سيفوستيانوف أن "السبب الرئيس في ارتفاع أسعار النفط هو طابع الأزمة الجيوسياسي، حيث يمر عبر المنطقة نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يزيد من حجم المخاطر.

وأكد سيفوستيانوف أن الاحتياطيات الاستراتيجية أداة لتخفيف الصدمة السعرية وليست لحل المشكلة بالكامل، وأن خفض مستدام للأسعار يتطلب استقرار الإمدادات وتقليل التوترات الجيوسياسية.