لا مساس بحرية واستقلال الصحفيين، الوعي النقابي ترفض الميثاق الصحفي الجديد
رفضت لجنة الوعي النقابي، مقترح مشروع ميثاق الشرف الصحفي الجديد، الذي أعدته ونشرته نقابة الصحفيين، للموافقة عليه في الاجتماع العادي للجمعية العمومية الذي دعى إليه مجلس النقابة للمرة الثالثة والمقرر انعقاده الجمعة المقبلة ٣ إبريل المقبل.
وقالت اللجنة:" إنه بعد أسابيع من جلسات الاستماع والمداولة مع عشرات الأعضاء فى الجمعية العمومية، تعلن لجنة الوعي النقابي، باسم جميع الزملاء المشاركين، الاعتراض على مشروع ميثاق الشرف الصحفي، غير اللائق بتاريخ أقدم نقابة وطنية فى الشرق الأوسط، ولا بما تطمح إليه الجماعة الصحفية من تحسين لبيئة العمل، وكسر القيود التي تجعلها عرضة دائمة للاتهام والملاحقة".
وأضافت:" انطلاقا من أن ميثاق الشرف وثيقة قانونية ملزمة للأعضاء، ترتب عليهم عقوبات تصل لشطب العضوية حال مخالفته، لا يليق بمجلس نقابتنا، أن يشارك المتربصين باستقلال الصحفي وحق الجمهور فى تداول المعلومات، فى وضع صياغة تمس هذا الحق".
وأوضحت لجنة الوعي النقابي أهم ملاحظات الزملاء على مشروع الميثاق الجديدة:
أولا، الاحتكار وأخطاء الصياغة: المشروع جاء في كثير من البنود كنسخة مقتبسة حرفيا من تقارير مؤسسات ومنظمات آخرى، بما فيها من أخطاء لغوية وتكرار ممل وتعبيرات فضفاضة، نتيجة غياب أي تنقيح أو مشاركة من الصحفيين، لذا تضمن إدراجا فاضحا للإعلاميين، غير المخاطبين بالميثاق أصلا.
كما أنه من الواضح جدًا أنه الميثاق لم يمر عبر لجنة صياغة أسوة بميثاق 98، الذي أشرف عليه عدد من رموز المهنة فى مقدمتهم نقيب النقباء كامل زهيري، وصلاح حافظ وجلال عارف بمشاركة من محمد حسنين هيكل وآخرين.
ثانيا، خلط الأهداف: تحول المشروع من إعلان مباديء معرفة سلفا، إلى سياسة تحرير أشبه بقائمة محظورات "قل ولا تقل"، ما يسلب سلطة الصحفي التقديرية على ما يكتبه، يتجلى هذا فى قيود الخصوصية والاستقرار والتمييز، غير المحددة، ومواد الذكاء الاصطناعي، الذي يعرف كآداة تقنية، لا تستلزم تخصيص باب كامل له.
ثالثا، المفاهيم الغريبة: إقحام كود النوع الاجتماعي (الجندر) لأول مرة، وتأكيده وتكراره، يشي بأنه الهدف الأساسي من التعديلات، اختراق نوعي لتقاليد المجتمع من بوابة أعرق حصون الدفاع عن الحريات والقيم المصرية، بمفهوم غامض لدي المجتمع،وكذلك لدى كثير من الصحفيين أنفسهم، يغني عنه النص على المساواة بين الجنسين.
وأوصت اللجنة بسحب المشروع وإعادة تحريره، مهنيا وقانونيا، بواسطة لجنة صياغة موسعة، ما يجعله مرجعية قابلة للتطبيق، لا مجرد بيان خطابي.