لو هتصوم الستة البيض، حكم الأكل أو الشرب ناسيًا في صيام غير رمضان
الصيام من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه لأنها تكون بينه وبين ربه، لذلك يجزي به الله ثوابا عظيما، فهو تهذيب للنفس، لكن كثيرا ما يحدث ويشرب أو يأكل الإنسان ناسيا أنه صائم، فيتساءل هل يكمل صيامه أم يفطر.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم مَن أكل أو شرب ناسيًا في صيام النفل، مشيرة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة.
حكم الأكل أو الشرب ناسيًا في صيام غير رمضان
وقالت دار الإفتاء: إن الإسلام دين اليسر والسهولة: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وطبقًا لهذا فقد جعل الإسلام للصائم أعذارًا تبيح له الفطر في رمضان: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وقد أباح الإسلام للصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا أن يتم صيامه؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي أكل وشرب ناسيًا: «أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ» رواه أبو داود. فإذا كان ذلك جائزًا في صيام الفرض فهو جائز في صيام النفل من باب أولى؛ لحديث: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه.
وأكدت الإفتاء أنه بناء على ذلك، فالصائم في رمضان أو غيره إذا أكل أو شرب ناسيًا فإنَّ صيامه صحيح.

حكم صيام الست من شوال عن الميت
صيام الست من شوال من قبيل صيام التطوع يصل ثوابه للميت عند بعض أهل العلم، وبناء على هذا القول لا مانع من صيام تلك الأيام للميت ففي “الفتاوى الكبرى” لشيخ الإسلام ابن تيمية: وأما الصيام عنه وصلاة التطوع عنه، وقراءة القرآن عنه، فهذا فيه قولان للعلماء: أحدهما: ينتفع به، وهو مذهب أحمد، وأبي حنيفة، وغيرهما. وبعض أصحاب الشافعي وغيرهم.
والثاني: لا تصل إليه، وهو المشهور في مذهب مالك والشافعي.
حالات الصيام عن الميت
بيّنت دار الإفتاء أن الصيام عن المتوفى له حالات مختلفة يترتب عليها اختلاف الحكم، مشيرة إلى أن قضاء الصيام عنه جائز في بعض الصور، وفقًا لما ورد في السنة النبوية وأقوال جمهور الفقهاء، مع بيان الضوابط الشرعية لكل حالة.
حكم الصيام بدلا عن الميت
وأضافت دار الإفتاء في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن الصيام بدلا عن الميت فيه 3 أقوال:
- الأول: لا يُصام عنه بل يُطعَم عنه عن كل يوم مُدٌّ من طعام.
- والثاني: يجوز لوليِّه أن يصوم عنه، ويجزئه ذلك عن الإطعام وتبرأ به ذمَّة الميت.
- ومن العلماء من قال: لا يُصام عن الميت إلا النذر فقط.