فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

فى ذكرى عودة سعد زغلول، أغاني خلدت ثورة 1919 أبرزها "هز الهلال يا سيد" و"عطشان يا صبايا"

سعد زغلول، فيتو
سعد زغلول، فيتو

يمثل شهر مارس ذكرى ثورة 1919 التي خرجت فيها طوائف الشعب بــ عودة سعد زغلول من منفاه  بعدما قبض عليه هو ورفاقه عبد العزيز فهمى وعلى شعراوى، وخروج الإنجليز من مصر، لتصبح الثورة أهم ثورات القرن العشرين، اتحد فيها الهلال مع الصليب، وعمت الثورة جميع أنحاء البلاد.

كان سعد زغلول قد طلب من سلطة الاحتلال تشكيل وفد والسفر إلى باريس لحضور مؤتمر الصلح وعرض مطالب مصر، ورفضت بريطانيا طلب الوفد، وقامت الثورة وخرج فيها النساء مع الرجال تطالب بالاستقلال، فتم القبض على سعد زغلول ورفاقه ونفيهم الى جزيرة مالطا.

ظهرت الأغاني الوطنية مع عودة الزعيم

توالت المظاهرات والاحتجاجات تطالب بعودة الزعيم سعد زغلول ورفاقه حتى عاد من منفاه في مثل هذا اليوم 29 مارس عام 1921، وكانت الثورة وقودًا للشعب لتواكب العودة أعمالًا وطنية، فوُلدت العديد من الألحان الوطنية بكل أشكالها وألوانها، وتجاوب الشعب مع كلماتها سواء ما كتب بالشعر أو الزجل، وبدأت الأغنية الوطنية تأخذ اتجاهًا واضحًا مباشرًا يختلف عن الاتجاه الذي كان سائدًا في عهد سلامة حجازي وعبده الحامولي ومحمد عثمان، الذين كانت أغانيهم تقوم على التلميح والإسقاطات.

بلادي بلادي لك حبي وفؤادي

بعد نفي سعد زغلول، قدّم سيد درويش مع بديع خيري إحدى الأغنيات التى طالبت بعودة زغلول بعد نفيه خارج مصر، وهى أغنية: يا بلح زغلول يا بلح زغلول، يا روح بلادك ليه طال بعادك. كما اقتبس يونس القاضي من أقوال الزعيم مصطفى كامل عبارات استخدمها في صياغة النشيد الوطني المصري الحالي: بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي، وهو النشيد الذي أطلقه في خضم الثورة، وغناه ولحنه سيد درويش، وكثيرًا ما تغنى به المصريون في مناسباتهم الوطنية، وكذلك كانت أغنية "إحنا الجنود زي الأسود" و"أنا المصري كريم العنصرين".

بديع خيرى 
بديع خيري، فيتو

أنشودة سعد التي لم تكتمل 

 وكان آخر أعمال درويش الوطنية أنشودة سعد زغلول، التي كتبها ولحنها تحية للزعيم سعد زغلول يوم عودته للوطن بعد نفيه للمرة الثانية إلى جزيرة سيشيل عام 1923، ولكن قضاء الله حال بينه وبين الاحتفال بعودة سعد إلى مصر، فقد توفاه الله قبل عودته بيومين، تقول كلمات الأغنية: “مصرنا وطننا، سعدها أملنا.. كلنا جميعًا، للوطن ضحية.. أجمعت قلوبنا، هلالنا وصليبنا.. أن تعيش مصر، عيشة هنية”.

شال الحمام حط الحمام 

كما تغنت أيضًا سلطانة الطرب منيرة المهدية بأغنية أخرى لــ سعد زغلول من كلمات محمد يونس القاضي ومن ألحان محمد القصبجي تقول كلماتها: “شال الحمام حط الحمام، من مصر لما للسودان.. زغلول ومال قلبي إليه، أنده لما أحتاج إليه.. يفهم لغاه اللي يلاغيه، ويقول حميحم يا حمام”.

سيد درويش 
سيد درويش 

أيضًا كتب بديع خيري "هز الهلال يا سيد" بمناسبة خروج موظفي الحكومة للتضامن مع سعد زغلول وثورة الشعب، وكانوا يخشون قطع رواتبهم حيث كانت الإدارة إنجليزية، وغناها ولحنها سيد درويش. تقول كلماتها: "هز الهلال يا سيد.. كراماتك لاجل نعيّد/ يكفى اللى حصل كام يوم.. ووصل بقى زارع بصل/ هديت واهو راق الحال.. ورجعنا للأشغال /  حد الله ما بيني وبينك.. غير حب الوطن يا حكومة/ عشرين يوم راحوا علينا.. انشالله ياخدوا عينينا / بس المقصود يبقى لنا وجود.. والدنيا تعود.

وقبل قيام ثورة 1919 بسنوات مثلًا بدأت محاولات الاستعمار البريطاني في فصل السودان عن مصر، وانتبه العقل الوطني المصري لهذه المحاولات فكتب بديع خيري أغنية لحنها سيد درويش وكانت أولى أغنياته الوطنية التي كُتبت باللهجة السودانية، قال فيها: جالتلي خالتي.. أم محمد كلماية فى المتلايا / سرقوا الصندوق يا محمد.. لكن مفتاحه معايا / بحر النيل راسه في ناحية.. ورجليه في الناحية التانية / فوجانى يروحوا فى داهية.. إذا كان سيبوا التحتاني.

ما دام سعد معانا فايزين

أيضًا كتب الفنان حسن فايق مونولوجات وطنية احتفالًا بعودة سعد زغلول من الخارج قال فيها: هيا يا شباب الأوطان.. هيا بنا نخدم مصر والسودان.

وانطلق الشعب ينشد: "عطشان يا صبايا.. دلوني على السبيل/ يامصر هل هلالك.. ياعروس الشرقيين/ ما دام سعد معانا.. بإذن الله فايزين/ ما دام زغلول رئيسنا.. مصر للمصريين.