مستشار بأكاديمية ناصر: التصعيد الميداني بين أمريكا وإيران يعقد فرص وقف الحرب
قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن مستقبل التهدئة في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة يمكن وصفه بأنه «تهدئة مؤجلة» وليست وشيكة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يجمع بين مسار دبلوماسي مفتوح وتصعيد عسكري متواصل.
وأوضح، في تصريحات لـ«فيتو»، أن الواقع الميداني يعكس تناقضًا واضحًا، حيث تستمر العمليات العسكرية، مع تسجيل إصابات في صفوف جنود أمريكيين نتيجة ضربات إيرانية استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية نشطة.
المواجهة لم تدخل مرحلة التهدئة
وأكد أن المواجهة لم تصل بعد إلى مرحلة التهدئة، في ظل تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني باستهداف قواعد أمريكية إضافية، مع استمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأضاف أن توسع نطاق الهجمات إلى جبهات أخرى مثل اليمن ولبنان والبحر الأحمر يرفع من احتمالات الانفلات الإقليمي، رغم وجود مفاوضات غير مباشرة، حيث تدرس طهران مقترحات أمريكية عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان وتركيا.
“حرب تحت التفاوض” وفجوة في الأهداف
وأشار العمدة إلى أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بأنها «حرب تحت التفاوض» وليست تفاوضًا بعد انتهاء الحرب، موضحًا أن صعوبة التهدئة ترجع إلى اتساع فجوة الأهداف الاستراتيجية بين الطرفين.
وبيّن أن واشنطن تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامج الصواريخ، وإنهاء دعم الحلفاء الإقليميين، في حين ترى طهران أن هذه الشروط تمثل «استسلامًا سياسيًا» وليست تسوية متوازنة.
تصعيد تكتيكي تمهيدًا لتهدئة سياسية
وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن إيران تسعى لرفع تكلفة الحرب على واشنطن لدفعها نحو التهدئة، بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف الضغط العسكري قبل التوصل لأي اتفاق، وهو ما يخلق حالة من «التصعيد التكتيكي» بهدف الوصول لاحقًا إلى تهدئة سياسية.
وأشار إلى أن العوامل الداخلية تلعب دورًا مهمًا في إطالة أمد الصراع، حيث لا تستطيع القيادة الإيرانية الظهور بمظهر المنهزم داخليًا، في حين تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق ما يمكن تسويقه كـ«انتصار سياسي».
واختتم بأن أي تهدئة محتملة ستتطلب صيغة تضمن حفظ ماء الوجه لكلا الطرفين، وهو ما يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أمرًا معقدًا في المرحلة الحالية.