بعد طعنه وإشعال النار في جثمانه، إحالة المتهمين بقضية «زوج الصالحية» للمفتي
أحالت محكمة جنايات الزقازيق، محافظة الشرقية أوراق المتهمين في واقعة إنهاء حياة زوج بالصالحية الجديدة إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم، مع تحديد جلسة اليوم الثاني من دور أبريل المقبل للنطق بالحكم.
تفاصيل الجريمة المروعة
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين، وهم شقيق المجني عليها ونجله وزوجة المجني عليه، بدائرة قسم شرطة الصالحية الجديدة، ارتكبوا جريمتهم مع سبق الإصرار والترصد، حيث بيتوا النية وعقدوا العزم على التخلص من المجني عليه عبد الله أحمد السيد عبد الحميد سراح، زوج المتهمة الثانية.
امر الإحالة الصادر عن النيابة العامة بشأن الواقعة
فيما كشف أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة أن المتهم الأول انهال على المجني عليه طعنًا باستخدام سلاح أبيض «مطواة»، محدثًا به إصابات قاتلة أودت بحياته، وذلك بمشاركة باقي المتهمين الذين تواجدوا على مسرح الجريمة للشد من أزره، قبل أن يعمدوا عقب وفاته إلى إشعال النيران في جثمانه بعد سكب مادة معجلة للاشتعال «جازولين».
التحقيقات توضح الدافع وراء الجريمة
وأوضحت التحقيقات أن دافع الجريمة يرجع إلى اكتشاف المجني عليه سوء سلوك زوجته، الأمر الذي دفعها إلى الاستعانة بشقيقها ونجله للتخلص منه خشية افتضاح أمرها، فقاموا بقتله طعنًا ثم أحرقوا جثمانه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
عقوبة القتل العمد في القانون المصري
نصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".
وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدي، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.
وتقضي القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة