لا قلق من إغلاق "هرمز".. كيف حصنت مصر احتياجاتها من الوقود ضد تقلبات الحرب؟
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن استراتيجية الوزارة شهدت تحولًا جوهريًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تم الانتقال من الاعتماد على الشحنات والتعاقدات قصيرة الأجل لمدة شهر، إلى التوسع في التعاقدات طويلة الأجل، مع تنويع مصادر إمداد الغاز إلى مصر، بما يعزز الاستقرار ويحد من مخاطر التقلبات المفاجئة.
وأوضح الوزير أن مصر ليست متأثرة بإغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن البنية التحتية القوية التي تمتلكها الدولة ساعدت في تحقيق الاستدامة وتأمين الاحتياجات.
وأضاف أن هناك ثلاث سفن تغييز متواجدة في منطقة السخنة، إلى جانب تنوع في مصادر الإمدادات، وهو ما يوفر مرونة كبيرة في إدارة منظومة الغاز الطبيعي ويعزز جاهزية الدولة للتعامل مع أي تطورات إقليمية.
من جانبه قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تراقب أوضاع أسعار النفط عالميًا عن كثب، مؤكّدًا أنهم يأملون أن لا يطول الصراع في إيران لتجنب اللجوء لإجراءات استثنائية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة ستضطر لاتخاذ إجراءات استثنائية حال خروج أسعار النفط عن السيطرة، مشددًا على أن أي قرار لن يكون مفاجئًا وسيتم بناءه على معطيات دقيقة وواضحة.
مدبولي: نتابع تداعيات حرب إيران لحظة بلحظة.. ولا زيادات في أسعار البنزين حاليًا
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تتابع بشكل دائم ومتواصل تداعيات التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، وانعكاساته المحتملة على الأوضاع الاقتصادية داخليًا، مشددًا على أن مصر تحركت منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأزمة، وبذلت جهودًا سياسية مكثفة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن مصر ليست بمعزل عما تشهده المنطقة، وأن الحرب الإيرانية لا تقتصر تداعياتها على الإقليم فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي ككل، مؤكدًا أن استمرار الصراع لفترة طويلة ستكون له انعكاسات سلبية واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف مدبولي أن الحرب لن تحقق أهداف أي طرف، بل ستسهم في تعميق الأزمات وزيادة حالة عدم الاستقرار، لافتًا إلى أن الحكومة أعدّت منذ عدة أشهر سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تطورات محتملة، بما في ذلك اندلاع صراعات بالمنطقة، وذلك في إطار الاستعداد المسبق وحماية مصالح الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أسعار النفط والطاقة شهدت بالفعل ارتفاعات ملحوظة عالميًا على خلفية التوترات في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من استمرار هذا المنحنى التصاعدي حال إطالة أمد الحرب، مؤكدًا أن الحكومة تتابع بدقة تطورات الأسواق العالمية، خاصة ما يتعلق بتأثيرها على أسعار البنزين والسولار وتكاليف النقل.
وشدد مدبولي على أنه لا توجد حتى الآن أي قرارات أو توجهات لزيادة أسعار البنزين خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن الحكومة لن تلجأ إلى إجراءات استثنائية إلا إذا خرجت أسعار النفط عالميًا عن السيطرة وتجاوزت قدرة الدولة على التحمل، وفي هذه الحالة ستكون التدابير مؤقتة ومرتبطة بظروف استثنائية.
وكشف رئيس الوزراء أنه تم تفعيل غرفة الأزمات بمجلس الوزراء لمتابعة الموقف أولًا بأول، والتعامل الفوري مع أي مستجدات، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت في تجاوز أزمات سابقة، وتمتلك من الأدوات والخطط ما يمكّنها من التعامل بكفاءة مع الوضع الراهن.
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هناك استراتيجية طويلة الأمد بالتعاون مع وزارة البترول تمتد حتى عام 2040، تستهدف التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز مساهمتها في مزيج الطاقة.
وأوضح أن التنسيق المستمر بين وزارتي الكهرباء والبترول يضمن تأمين احتياجات محطات التوليد من الوقود، مشيرًا إلى أنه لن يتم اللجوء إلى تخفيف أحمال الكهرباء خلال فصل الصيف المقبل، في ظل توافر القدرات اللازمة واستقرار إمدادات التيار الكهربائي.