فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: تهديدات وزير جيش الاحتلال باغتيال نعيم قاسم «ليست جديدة»

رفعت سيد احمد،فيتو
رفعت سيد احمد،فيتو

قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن ما أعلنه وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن اعتبار نعيم قاسم، الأمين العام لـ حزب الله، هدفًا مباشرًا للاغتيال، ليس أمرًا جديدًا في سياق الصراع القائم.

وأوضح في تصريح لـ “فيتو” أن الشيخ نعيم قاسم مستهدف منذ توليه موقعه كأمين عام للحزب قبل نحو عام ونصف العام، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لتعقبه داخل الأراضي اللبنانية، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف ما وصفه بـ«القدرة البشرية» للحزب.

وأضاف أن هذا التوجه يُعد هدفًا استراتيجيًا معلنًا لإسرائيل منذ عام 2006 وحتى اليوم، معتبرًا أن استهداف القيادات يمثل أحد أركان المواجهة المستمرة بين الجانبين.

وأكد الدكتور رفعت سيد أحمد في تصريحاته أن حزب الله يستعد دائمًا بأجيال جديدة في مختلف المواقع القيادية، ولديه صفوف متتالية تشمل جميع المستويات، بما فيها موقع الأمين العام، بما يعني – على حد قوله – أن الحزب لا يواجه فراغًا تنظيميًا باعتباره حزبًا عقائديًا يقوم على مبدأ الاستمرارية.

وأشار إلى أن مسار الاستهداف بدأ منذ اغتيال عباس الموسوي، وتواصل بعده مع حسن نصر الله، معتبرًا أن استهداف القيادات لم ينهِ وجود الحزب أو نشاطه.

وأضاف أن إسرائيل تبحث – وفق تقديره – عن ذرائع لتوسيع نطاق المواجهة مع لبنان، في وقت يشهد تبادلًا للضربات بين الجانبين، مؤكدًا أن من يختزل الصراع في كونه مواجهة بين حزب الله وإسرائيل فقط «يُخطئ في توصيفه»، لأنه – بحسب رأيه – يمتد في جذوره إلى عقود سابقة، منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، قبل نشأة الحزب.

 

وواصل الدكتور رفعت سيد أحمد حديثه قائلًا إن إسرائيل – بحسب تقديره – لا تستهدف فصيلًا بعينه فقط، وإنما تسعى لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز حدود المواجهة المباشرة.

وأضاف أن الحرب، من وجهة نظره، لا تقتصر على صراع مع إيران، بل ترتبط بإعادة رسم خريطة النفوذ في منطقة الخليج والسيطرة على مقدراتها، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة كشفت – وفق تعبيره – عن وجود قواعد عسكرية أمريكية عدة في المنطقة، بما يعكس تشابك المشهد الإقليمي.

وأكد أن الاغتيالات تمثل – حسب وصفه – نهجًا ثابتًا لدى إسرائيل في إدارة صراعاتها، معتبرًا أنها تلجأ إلى استهداف القيادات باعتباره أداة ضمن استراتيجيتها العسكرية والأمنية.

ويأتي ذلك في أعقاب إعلان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أن نعيم قاسم، الأمين العام لـ**حزب الله**، أصبح هدفًا مباشرًا للاغتيال، مؤكدًا أن الحزب «سيدفع ثمنًا باهظًا».

كما أشار جيش الاحتلال إلى أنه استهدف قيادات بارزة في الحزب خلال عملياته الأخيرة، موضحًا أنه يجري حاليًا فحص نتائج الضربات لتقييم مدى تأثيرها.