جنايات القاهرة تواصل سماع المرافعات في قضية سارة خليفة و27 متهمًا بـ "المخدرات الكبرى"
تواصل محكمة جنايات القاهرة، سماع المرافعات في قضية محاكمة المذيعة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين بجلب وتصنيع المواد المخدرة، في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ قضية المخدرات الكبرى.
دفاع شقيق سارة خليفة
وخلال الجلسة السابقة أكد دفاع شقيق سارة خليفة في مرافعته، عدم وجود أي توقيعات بمحضر الضبط المحرر بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وطالب بإجراء تحقيق في هذا الشأن.
كما طالب باستدعاء مجري الضبط والتحريات والقوة المرافقة، لسماع شهادتهم، واستدعاء القائم بضبط وتفتيش منزل المتهمة سارة خليفة، والقائمين بالمأمورية الثالثة بضبط المتهم السابع محمد خليفة
وطالب بفتح تحقيق مع القائمين على المأموريات الخمس، للضبط والتفتيش.
تقرير طبي واختبار حمل
وفي سياق متصل، قدم دفاع سارة خليفة تقريرًا طبيًا مبدئيًا صادرًا عن أحد المراكز الطبية المتخصصة، أفاد بحضور المتهمة وهي تعاني من نزيف، مشيرًا إلى إجراء اختبار حمل أثبت عدم وجود حمل.
جالي اكتئاب وعندي ورم
وطالبت المتهمة سارة خليفة، خلال الجلسة، بعرضها على الطب النفسي، مؤكدة إصابتها بحالة اكتئاب نتيجة حبسها، وقالت أمام هيئة المحكمة: «إيدي حصل فيها عجز بسبب اللي اتعرضت له، ومكتبتش أي حاجة بإيدي، والورق المضبوط مزور، وبعاني من ورم ونزيف، وعايزة أروح الطب الشرعي… أنا مش مجرمة وبطلب العدالة».
وشدد دفاعها على ضرورة منع الإعلاميين من إصدار أحكام مسبقة بحق المتهمين قبل صدور حكم قضائي نهائي، مؤكدًا أن ذلك يشكل ضغطًا على العدالة وينتهك حق الدفاع.
طلب تصوير المرافعة
كما تقدم دفاع سارة خليفة بطلب رسمي للسماح بتصوير مرافعة الدفاع، بناءً على رغبة المتهمة، التي قالت: «عايزة مرافعة دفاعي تتصور زي مرافعة النيابة العامة».
وأوضح الدفاع أن بث مرافعة النيابة دون الدفاع يخل بمبدأ العدالة ويؤثر على الرأي العام.
دفاع سارة خليفة يدعي عدم حيادية التحقيقات
وطلب ممثل النيابة العامة من هيئة المحكمة، إثبات ما يتفوه به المحامي محمد حمودة وما أشار إليه من عدم الحيادية في التحقيقات.
وطلبت النيابة إثبات مرافعة محمد حمودة محامي سارة خليفة عن عدم حيادية التحقيق تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات ضده وقال ممثل النيابة العامة أن المحامي أقر في مرافعته بعدم حيادية التحقيق وهو ما سيتم اتخاذ إجراءات ضده في هذا الشأن.
النيابة.. المتهمة ادعت بتصوير عمل إعلامي ولكنها كانت تدير صفقة مخدرات
وأمام المحكمة ترافع ممثل النيابة العامة والذي فجر مفاجآت وأكد أن المتهمة سارة خليفة ظهرت في برنامج وسط عدد من المتهمين، وقدّمت نفسها على أنها تقوم بتصوير عمل إعلامي، بينما كانت في الحقيقة تمثل حلقة الوصل بين عناصر أجنبية بالخارج وأفراد التشكيل داخل البلاد.
وأضافت النيابة أن المتهمة زينت صورتها داخل الوسط الفني وأقامت العديد من الحفلات، في محاولة لاستخدامها كستار اجتماعي يخفي وراءه نشاطها الإجرامي، الذي يتضمن التمويل، التنسيق، وتسهيل التواصل بين أطراف الشبكة الإجرامية.
سارة خليفة.. بربي كلب أخاف عليه من المال الحرام
وقالت سارة خليفة في اعترافاتها و“أنا عندي كلبة بربيها أخاف عليها من الفلوس الحرام.. أهلي ناس بتصلي وعارفة ربنا وأنا بصلي إزاي هتاجر في المخدرات؟.. عمري ما دخنت سيجارة..وأنا أصلا مش محتاجة فلوس علشان أضطر أتاجر في المخدرات”.
وأضافت أنا عاوزة حد يسمعني، أنا مظلومة ومعملتش حاجة، لو سمحت يا سيادة القاضي اسمعني، أنا لسه لحد دلوقتي بخاف من أهلي، وأخويا المتهم معايا في القضية بيخاف يشرب سجاير قدام بابا، هيبقى تاجر مخدرات إزاي؟ استحالة ست اشتغلت منتجة تكون تاجرة مخدرات، أنا طول عمري جدعة مع كل الناس ودلوقت بتحاسب على جدعنتي”.
تفاصيل أقوال سارة خليفة
س: ما تفاصيل أرصدتك في تلك الحسابات؟
ج: الحساب بالجنيه المصري لا أستخدمه إلا في تحويلات "إنستاباي"، وقد يحتوي على نحو 70 أو 80 ألف جنيه كحد أقصى، وبالنسبة للحساب الدولاري في البنك نفسه، فيوجد به نحو 3 آلاف دولار، بينما الحساب المصري الآخر به حوالي 800 ألف جنيه.
س: ما إجمالي الأرصدة البنكية؟
ج: حوالي 150 ألف جنيه.
س: ما أوجه إنفاقك اليومية والشهرية؟
ج: أولًا، أعيش بين دبي ومصر، وأنفق يوميًا على المصاريف الشهرية مثل الطعام والشراب والكهرباء، كما أنفق على نفسي، وأدفع شهريًا للصيانة والإيجارات. لدي كذلك مصاريف مدارس أبناء إخوتي سنويًا، وأنا أتكفل بنصف مصاريف المدرسة.
أخي محمد أنا من يتحمل كافة نفقاته، بما في ذلك إيجار شقته في القاهرة الجديدة الذي يبلغ 20 ألف جنيه، وأدفع مصاريف أولاده الثلاثة البالغة 600 ألف جنيه سنويًا بالتقسيط، إضافة إلى الإنفاق عليهم في منزلهم من طعام وشراب، لأنه يعمل معي في الحفلات بدبي وراتبه لا يكفيه.
كما أسدد أقساط شقة اشتريتها في التجمع بقيمة 300 ألف جنيه كل 3 أشهر، إضافة إلى دفعات نصف سنوية.
س: وما مقدار تلك النفقات الشهرية واليومية؟
ج: تتراوح بين 100 ألف و150 ألف جنيه شهريًا.
س: ما صلتك بالسيارة ماركة "هيونداي توسان" سوداء اللون والسيارة ماركة "رانج روفر"؟
ج: سيارة الرانج روفر تخص والدتي، وعقدها موجود في السيارة، أما التوسان فهي لزوج أختي، وعقدها أيضًا موجود.
س: وما سبب وجودهما في حيازتك؟
ج: لأن والدتي تعيش معي وأستخدم سيارتها، وزوج أختي كان يقيم لدينا واستخدمت سيارته أحيانًا ولكن نادرًا.
س: ما صلتك بالعقار الكائن في منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة؟
ج: هذه شقتي التي أعيش فيها، وهي إيجار.
س: هل يرافقك أشخاص آخرون في ذلك العقار؟
ج: أعيش أنا ووالدتي ووالدي، ومعنا عاملات منزل، ولدينا شقة أخرى بالإيجار يقيم فيها والدَيَّ في الطابق الثالث.
س: سبق أن قررتِ في التحقيقات وجود كاميرات مراقبة داخل شقتك، فما السبب؟
ج: لأن العاملات سرقنني من قبل.
س: ما أماكن تلك الكاميرات بالتحديد داخل الشقة؟
ج: كل الشقة بها كاميرات، وكل غرفة بها كاميرا، إضافة إلى كاميرات على باب الشقة، وفي الريسبشن، وغرفة الملابس، وغرفة النوم، والممر، والمطبخ.
أماكن تصنيع المواد المخدرة
وكشف المتهمون أماكن تصنيع المواد المخدرة حيث أشار أحد المتهمين خلال تحقيقات النيابة العامة إلى أن ذلك كان يتم داخل وحدة سكنية استأجرها المتهم السادس كي يتم تصنيع المخدر فيها، ثم التعبئة داخل أكياس أعدوها خصيصا لذلك، عن طريق المتهمات من الثامنة حتى 11 ثم تخزينها.
ويتولى المتهمون من 12 إلى 17 هذا الأمر ثم نقلها لترويجها عن طريق المتهمين من 18 إلى 20 على المتاجرين فيها، والمتعاطين لتلك المواد المخدرة.
وأضاف أنه نفاذا لإذن النيابة العامة انتقل إلى حيث أيقن محل وجود المتهم 14، فضبطه وبحوزته حقيبة، وبتفتيشها عثر بداخلها على مادة الاندازول كاربوكساميد المخدرة، وميزان حساس، وهاتف محمول، وبتفتيش المركبة خاصته عثر بداخلها على ذات المادة المخدرة، ومواد مما تستخدم في تصنيع المواد المخدرة، ومبالغ مالية من العملات الوطنية والأجنبية.
اتهامات النيابة العامة لسارة خليفة
وأمرت النيابة العامة بإحالة ثمانية وعشرين متهمًا –من بينهم المتهمة سارة خليفة حمادة– إلى محكمة الجنايات، لمعاقبتهم عما نُسب إليهم من اتهامات بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بغرض تصنيعها بقصد الاتجار وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأليف منظمة إجرامية يتزعمها بعضهم، بغرض تصنيع المواد المخدرة المُخلقة بقصد الاتجار فيها، وذلك عن طريق استيراد المواد المستخدمة في التصنيع من خارج البلاد، وتوزعت الأدوار فيما بينهم على مراحل، فاضطلع بعضهم بجلب المواد الخام، وتولى آخرون تصنيعها، بينما تولى الباقون ترويجها، وقد اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًّا لتخزين تلك المواد وتصنيعها، هذا وقد بلغ إجمالي ما ضُبط من مواد مخدرة مُخلقة ومواد خام داخلة في تصنيعها، أكثر من 750 كيلو جرامًا.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة، شملت حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمَيْن الهاربَيْن على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، واستمرار حبس باقي المتهمين.
واستند قرار الإحالة إلى أقوال عشرين شاهدًا، وأدلة فنية ورقمية، تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية توثق النشاط الإجرامي للمتهمين.