أزهري يكشف سر مغفرة الذنوب في شهر رمضان
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان كان لها أحوال جميلة ومتنوعة، مشيرًا إلى أن أول هذه الأحوال هو تجديد النية، فكل رمضان فرصة جديدة ليجدد الإنسان قصده وإخلاصه، مستشهدًا بقوله تعالى: {وما أُمِروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين}، وقوله: {إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}، وحديث «إنما لكل امرئ ما نوى»، موضحًا أن على كل مسلم أن يسأل نفسه قبل دخول الشهر: ماذا أنوي؟ وما خطتي وبرنامجي هذا العام؟
وأوضح خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين، أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول أيام رمضان علّمنا اليسر والسماحة وعدم التعنت أو التشدد في العبادات، مبينًا أن صلاة التراويح سنة مؤكدة وليست فرضًا، وأن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم صلى التراويح في المسجد أول ثلاثة أيام مع الصحابة، ثم اعتزل في الليلة الرابعة خشية أن تُفرض على الناس، في درس عظيم يرسخ معنى التوازن والرحمة في الطاعة.
وأضاف أن من أعظم المعاني التي ربطنا بها النبي في رمضان عبادة الاحتساب، فالصيام مربوط بالاحتساب، والقيام مربوط بالاحتساب، وليلة القدر مربوطة بالاحتساب، مستشهدًا بحديث: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، و«من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، و«من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، موضحًا أن الإيمان هو اليقين بالله، وأن الاحتساب هو طلب الأجر والثواب من الله تعالى، وأن يحتسب العبد كل لحظة عطش وتعب وقيام بين يدي الله.
وأشار إلى أن الاحتساب يعني أن يكون العمل خالصًا لوجه الله، وأن يكون العبد طالبًا الأجر والجزاء من ربه، مستشهدًا بقول الله تعالى: {إن أجري إلا على الله}، مؤكدًا أن رمضان يربطنا بمعاني الكرم والجود والعطاء، وأن المؤمن يحتسب عند الله مغفرة الذنوب بهذه الأعمال الطيبة، ويعيش الشهر وهو يحسب خطواته وساعاته في ميزان حسناته.