التعديل الوزاري الجديد، أسباب بقاء كامل الوزير في حقيبة النقل
التعديل الوزاري لم يأتِ الإبقاء على كامل الوزير كمفاجأة، بقدر ما كان نتيجة مسار مُخطط له خلال الفترة الماضية، خصوصًا في ملف النقل الذي شهد توسعًا ملحوظًا في مشروعات التطوير، إلى جانب توجه واضح نحو دمج قطاعات المنظومة بشكل أكثر تكاملًا، وهو ما يفسر الإبقاء على الفريق كامل الوزير في موقعه وزيرًا للنقل، لضمان استمرارية تنفيذ الخطط الجارية وتحقيق المستهدفات المرتبطة بالبنية التحتية وحركة اللوجستيات
وجاء ملف السكك الحديدية في مقدمة الأسباب التي دعمت استمرار كامل الوزير في منصبه، إلى جانب ملفات الطرق والكباري، وما تحقق خلالها من تطوير للبنية التحتية ورفع كفاءة الشبكات الحيوية، فضلًا عن نجاح خطة دمج قطاعات النقل المختلفة تحت مظلة واحدة، بما ساهم في إحكام التنسيق وتحقيق قدر أكبر من الانضباط المؤسسي داخل الوزارة.
منذ تولى الفريق كامل الوزير الأمور في وزارة النقل وهو يعمل فى إطار ما يسمى قطاع النقل او قطاعات النقل بشكل عام دون التفريق بين طريق تابع لمحافظة او طريق تابع للإسكان او طريق يتبع النقل، تمكن الوزير من كسر هذا الروتين الذى كان السبب الرئيسى فى تأخر تطوير العديد من الطرق وتأخر العديد من المشروعات .
وكان كامل الوزير قد تحرر من الروتين الخاصة بطبيعة بعض القطاعات للشركة القابضة او لجهات أخرى مما كان سببا فيما تشهده قطاعات النقل كافة من تطوير .
وتمكن الوزير من رفع مستوى السكك الحديدية، وإضافة قطارات جديدة لأسطول السكك الحديدية .
وتقدم الوزير بمخطط شامل للقضاء على 80% على الأقل من خسائر السكك الحديدية خلال عام .
كما تقدم الوزير بمخطط وبدأ تنفيذه لإعادة تنقية وتأهيل عمال السكك الحديدية، وبدء العديد من المشروعات العملاقة لتغير شكل الجر إلى الجر المكهرب من خلال القطار الكهربائى .
وتمكن من إنهاء قانون الطرق والذى يعطى الحق بتحديد المواصفات الخاصة بكافة الطرق وتوحيد جهات الإشراف وتحويل هيئة الأنفاق إلى هيئة اقتصادية يحق لها انشاء الشركات وإعادة الروح لقطاع النقل النهرى.
والسيرة الذاتية لوزير النقل تقول إنه لواء أركان حرب كامل عبدالهادي الوزير، من أبناء محافظة الدقهلية، وهو قائد ومهندس عسكري مصري كان يشغل منصب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تخرج في الكلية الفنية العسكرية الدفعة 17 في 1 يوليو 1980 تخصص إنشاءات، وتدرج «الوزير» في كل المناصب داخل الهيئة الهندسية والتحق بجميع الوظائف القيادية حتى وصل إلى مدير سلاح المهندسين والذى استمر في العمل به لمدة 3 سنوات.
وفي يوليو 2014 جرى تكليفه رئيسًا لأركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ومشرفًا عامًا على مشروع حفر قناة السويس الجديدة، كما تولى الإشراف العام على تطوير هضبة الجلالة بالعين السخنة إلى جانب الإشراف العام على حفر القناة الجانبية بميناء شرق بورسعيد، وكذلك مشرفًا عامًا على تنفيذ محور روض الفرج، وفي ديسمبر 2015 جرى ترقيته إلى منصب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
أوامر عديدة تلقاها من الرئيس السيسي، وتحديات نجح فيها الوزير، وأثبت قدرته وكفاءته، كانت بدايتها مع جملة «هي سنة واحدة يا كامل»، في 5 أغسطس 2014؛ حيث فاجأ الرئيس بها جميع المصريين صبيحة تدشين مشروع حفر قناة السويس الجديدة، بينما كانت تقديرات رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي يترأسها اللواء كامل، هي 3 سنوات كمدة زمنية لإتمام تنفيذ هذا المشروع