فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: عندما نبرز أسوأ ما فينا.. ما جدوى استضافة كهربا وصالح جمعة؟! وهل هي صدفة أم أشياء أخرى؟!

كهربا وصالح جمعة
كهربا وصالح جمعة

أحدهما عاد من الدوري العراقي لكرة القدم بعد أن تم توقيع عقوبة الإيقاف عليه لمدة 6 شهور مع غرامة 25 مليون دينار عراقي، والآخر عاد من الكويت بفضيحة مدوية، والمحصلة أن الكرة المصرية هي المتأثر الوحيد من شطحات النجمين لأن مثل تلك الدوريات تفكر ألف مرة في استقدام لاعب مصري.
صالح جمعة ومحمود عبدالمنعم كهربا كانا نجمين يتوقع لهما التألق في عالم الساحرة المستديرة وزملاؤهما ما زالوا في الملاعب يتألقون ولكنهما سارا وراء شهواتهما فكانت النتيجة التي يلمسها الجميع، كعب داير على جميع الأندية وطبعًا المؤشر في هبوط شديد.
 

كل هذا لا يشغلني وكل إنسان حر فيما يراه لحياته، ولكن ما يشغلني هو استضافة هذا الثنائي خلال الـ72 ماضية في القنوات الرياضية ولا أدري السبب؟! أهي محاولة إبراز أسوأ ما فينا!! وماذا سيكون رد فعل الأندية العربية عندما ترى تلك النماذج وهي تتصدر الصورة.


ليس كافيًا أنهما أدارا حياتهما في كرة القدم بطريقة خاطئة، ولكن مقابل بضعة دولارات يخرجون للناس ويظهرون أمام العامة، ماذا نقول للنشء الصغير الذي يتابع!! وهل نقول له إن ضريبة الفشل هي جني الأموال؟!


لا ضير في أن يقوم الإعلام باستضافة المجرمين وأصحاب السوابق في الحياة العامة على شاشات التلفزيونات ولكن بهدف واحد أو هدفين، الهدف الأول إعلان التوبة والندم على كل ما اقترفته يداه في حق نفسه وحق الناس، والثاني هو محاولة إظهار الأخطاء لكي يستفيد منها النشء والعامة!!
والسؤال هنا، هل كان استضافة كهربا وصالح جمعة هدفها توعية الشباب أم أشياء أخرى!!
هذا السؤال من المفترض أن يكون محور نقاشات واسعة داخل المجلس الأعلى للإعلام وكل المهتمين بصناعة الإعلام في مصر…. لمصلحة من تصدير تلك الصورة للعالم في الخارج؟!
لقد صمتنا سنوات وسنوات وسمحنا للعبث في إعلامنا الذي كان يومًا من الأيام هو الرائد، سمحنا عندما أصبح الإعلام مهنة من لا مهنة له.. منذ أيام سمعت عن إحدى الدورات والمفترض أن يحاضر فيها إعلامي كل مؤهلاته معهد شيراتون!!!


الإعلام لن يحل أزمته مجلس أعلى أو وزارة إنما العودة للأصول وإعطاء العيش لخبازيه.. ودمتم