فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

طارق فهمي: مصر تقود تحركات دبلوماسية لرأب الصدع بين واشنطن وطهران والعودة للمفاوضات

طارق فهمى،فيتو
طارق فهمى،فيتو

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، إن مصر لعبت دورًا مهمًا خلال الفترة الأخيرة في محاولة تقريب وجهات النظر بين الوكالة الدولية للطاقة النووية وإيران من جهة، وبين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، مؤكدًا أن القاهرة تعد طرفًا رئيسيًا ومسؤولًا في الإقليم، وتتحرك في هذا الإطار عبر قنوات دبلوماسية متعددة، من بينها الاتصال الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الإيراني.

 

وأكد فهمي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن موقف مصر واضح وثابت في إطار جهودها المستمرة لمراجعة السياسات الأمريكية تجاه إيران، والعمل على رأب الصدع في العلاقات بين الطرفين، والعودة إلى مائدة المفاوضات، خاصة أن جزءًا كبيرًا من المشهد الراهن يرتبط بعدة ملفات أساسية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، والسلوك الإيراني في الإقليم، إضافة إلى نسب تخصيب اليورانيوم، وإمكانية نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى، يُرجح أن تكون روسيا.

وأوضح أن المفاوضات الجارية تدور حول هذه النقاط في وقت تتجه فيه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل نحو التصعيد، رغم المساعي الدبلوماسية المبذولة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يضع الأطراف أمام خيارين رئيسيين: الأول هو العودة إلى المفاوضات وتهدئة الأوضاع، خاصة مع إظهار الجانب الإيراني مرونة سياسية وانحناءً مؤقتًا للعاصفة، والثاني هو استمرار التصعيد.

وأشار فهمي إلى وجود تخوفات أمريكية وغربية حقيقية من المراوغات الإيرانية، لافتًا إلى أن كبير المبعوثين في البيت الأبيض قام بزيارة إلى إسرائيل، ونقل طبيعة الموقف الأمريكي إلى الجانب الإسرائيلي في إطار التنسيق القائم بين الطرفين.

وأضاف أن هناك قلقًا من احتمال تمدد العمل العسكري خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن ذلك لا يعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة، وإنما قد يقتصر على عمليات عسكرية محدودة وسريعة، تهدف إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، وتوجيه رسالة واضحة بشأن قدرة الولايات المتحدة على الردع.

واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن دولًا إقليمية كبرى، في مقدمتها مصر وتركيا والسعودية، تتحرك بقوة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشددًا على أن إيران تسعى للعودة إلى المفاوضات دون تقديم تنازلات مباشرة، وهو ما يعكس أننا لا نزال في المرحلة الأولى من المشهد الإقليمي، مع وجود قبول دولي وإقليمي واضح للدور المصري المحوري.