فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: هو الدوري المصري والحكام ليس لهم أهل يسألوا عنهم؟!

بورتشيتش المدير الفني
بورتشيتش المدير الفني لبيراميدز

ظننت – وبعض الظن إثم – أن الدنيا ستقوم ولن تقعد بعد التصريحات التي أطلقها أمس بورتشيتش، المدير الفني لنادي بيراميدز، قبل مباراة نهضة بركان في دوري أبطال أفريقيا، وأنها لن تمر مرور الكرام، وأن هناك من العقوبات الانضباطية ما يحول دون تعرض أطراف اللعبة للحكام. 

بورتشيتش، المدير الفني لـ بيراميدز، الذي لا يهدأ طوال زمن المباراة، قال أمس إنه أصبح «تارجت» للحكام في كل مباراة، ولم يكتفِ بذلك، بل أشار إلى أن الأمر مرتبط بالإنجازات التي حققها فريقه الموسم الماضي، بما يحمل دلالة واضحة على وجود انتماءات أخرى للحكام.

لو أن هذا التصريح صدر عن مدرب في أي دوري في العالم، لتوقف المسئولون عنده فورًا، لوضع رادع يمنع المديرين الفنيين من الإساءة للحكام وتشويه سمعة الدوري أو المسابقة.

توقعت أن يتحرك اتحاد الكرة ولجنة الحكام ببيان لحفظ ماء الوجه، وتوقعت أن تبادر رابطة أندية الدوري الممتاز بإحالة المدير الفني إلى لجنة الانضباط، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه الإساءة إلى طرف أصيل من أطراف اللعبة.

ما قاله بورتشيتش غير منطقي، ولا يوجد مدرب يقف طوال التسعين دقيقة يقفز ويتنطط على الخط. مرات عديدة تم طرد المدير الفني لبيراميدز، لكن من أمن العقاب أساء الأدب، لأنه يعرف النهاية جيدًا: إيقاف مباراة أو اثنتين والسلام.

آن الأوان لتفعيل لجان الانضباط، ليس من أجل بورتشيتش فقط، بل للوقوف ضد كل من يسيء من أطراف اللعبة، سواء لاعبين أو مسئولين. لا يجب أن تكون المحاكم هي بوابة العدل في كرة القدم، ففي العالم الآخر رأينا ونرى انضباطًا حقيقيًا.

فعندما ظن لاعبونا، مثل مروان عطية، أنهم يلعبون في الدوري المصري، وقاموا بإشارات غير لائقة بعد مباراة السنغال، كان العقاب فوريًا: إيقاف وغرامة، والجميع تابع ما حدث بعد نهائي أفريقيا.

توقفت كثيرًا أمام كلمات مدرب بيراميدز، وأنا أدرك أن هناك من يفعل أكثر مما فعله، لكننا نحتاج إلى وقفة مع النفس لحماية الدوري المصنف الـ13 على العالم!

نعم، إدارة بيراميدز من أنجح الإدارات، ومن المؤكد أنها لا ترضى بما قام به هذا المدرب، الذي وفرت له كل سبل الدعم من أجل حصد بطولة أفريقيا والمنافسة بقوة على جميع البطولات، وعلى الإدارة أن تحجمه، لأن البطولة التي تحققت لم تكن عبقرية فرد بقدر ما كانت نجاح منظومة اجتهدت حتى أدركت النجاح.