الذهب يحقق مكاسب قوية في يناير مع تزايد التوترات العالمية وخفض الفائدة الأمريكية
حقق الذهب خلال شهر يناير الماضي مكاسب كبيرة، وسجل سعر جرام الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهر الأول من العام، متأثرًا بعدة عوامل اقتصادية وسياسية.
وترتفع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية مع التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية، وزيادة الطلب العالمي على المعدن الأصفر، إضافة إلى التوترات الدولية، ومنها أنباء حول نية الولايات المتحدة لشن حرب على إيران.
ويعد الذهب من أفضل الملاذات الآمنة التي يقبل عليها الأفراد والدول في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، ومع ختام شهر يناير، تستعرض الأسواق أبرز التحركات التي شهدها المعدن النفيس خلال الشهر.
أسعار الذهب اليوم فى مصر داخل الأسواق المحلية
سجل سعر الذهب عيار 24: 7657 جنيهًا بعد أن كان يسجل نحو 6662 جنيها فى بداية الشهر.
بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 6700 جنيه بعد ان كان يسجل نحو 5830 فى بداية يناير.
وارتفع سعر الذهب عيار 18 إلى مستوى 5743 جنيهًا بعد ان كان يسجل نحو 4997 في أول أيام الشهر.
وبلغ سعر الجنيه الذهب: 53600 جنيه بعد ان كان يسجل نحو 46640 في بداية شهر يناير.
عوامل جيوسياسية ونقدية مستمرة تدعم الذهب مع توقعات بحركة عرضية متقلبة
وفيما يتعلق بأسواق السلع، قال طارق عيسوي، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، إن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كملاذ آمن، رغم التراجعات التي شهدها مؤخرًا، موضحًا أن الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن النفيس خلال فترة زمنية قصيرة كانت بحاجة إلى تصحيح طبيعي، خاصة بعد تحقيقه مكاسب تجاوزت 20% خلال شهر واحد.
وأضاف أن عمليات جني الأرباح تُعد سلوكًا صحيًا في الأسواق، ولا تعكس بالضرورة تغيرًا في الاتجاه العام للذهب على المدى المتوسط.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن هناك مجموعة من العوامل لا تزال تدعم أسعار الذهب، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتراجع قيمة الدولار، إلى جانب الزيادة الملحوظة في مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر.
وتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة ضمن نطاقات سعرية متقلبة، مع احتمالات استهداف مستويات أعلى بنهاية العام، حال استمرار هذه العوامل الداعمة دون تغير جوهري في المشهد الاقتصادي العالمي.
الفضة تتعرض لتصحيح أقوى بعد صعود حاد وتحولها إلى عنصر استراتيجي في الصناعات التكنولوجية
وعن الفضة، أوضح عسوي أنها شهدت تصحيحًا أكثر حدة مقارنة بالذهب، نتيجة الارتفاعات السريعة والقوية التي سجلتها في الفترة السابقة، مشيرًا إلى أن الفضة لم تعد تُصنف فقط كمعدن ثمين، بل أصبحت مكونًا أساسيًا في العديد من الصناعات التكنولوجية الحديثة.
وأضاف أن هذا التحول يعزز الطلب المستقبلي على الفضة، خاصة مع التوسع في الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة.