زلزال في النقابة، لماذا ترفض "الموسيقيين" التراجع عن استجواب حلمي عبد الباقي؟
لم تعد أروقة نقابة المهن الموسيقية مجرد مكان لإنهاء التصاريح، بل تحولت إلى ساحة معركة قانونية وإدارية بطلها الفنان حلمي عبد الباقي، عضو مجلس الإدارة.
ورغم تقديمه "تظلمًا" رسميًا لوقف التحقيق معه، إلا أن النقابة ردت بـ "إصرار حديدي" على مثوله أمام اللجنة، مما يطرح تساؤلات حول "السر" الذي يجعل النقابة تغامر باستقرار مجلسها في سبيل هذا التحقيق.
لغز الإصرار.. لماذا لا يُقبل التظلم؟
في هذا السياق، جاء السر وراء رفض التظلم والإصرار على التحقيق يكمن في عدة نقاط جوهرية تسربت من داخل الغرف المغلقة، وكان أولها أن هناك تيارا داخل النقابة يرى أن قبول التظلم دون تحقيق فعلي يعني "كسر" لوائح النقابة، وأن عضو المجلس ليس فوق المساءلة، بل هو أول من يجب أن يمتثل.
وتشير التوقعات إلى أن التحقيق ليس متعلقًا بأمور فنية، بل بملفات إدارية أو "تصريحات" اعتبرها البعض مسيئة لكيان النقابة أو أعضائها، وهو ما يجعل التنازل عنها "خطًا أحمر".
المفاجأة أن الأزمة كشفت عن وجود انقسام أو "شد وجذب" بين جبهات داخل المجلس، حيث يرى طرف أن التحقيق وسيلة لـ "ترتيب البيت من الداخل".
أما الفنان حلمي عبد الباقي استند في تظلمه إلى أن التحقيق قد يكون "كيديًا" أو غير قانوني من حيث الإجراءات لكن الشؤون القانونية في النقابة يبدو أنها جهزت ملفًا "مفخخًا" بالثغرات التي تجبر أي عضو -مهما كان ثقله- على المثول للاستجواب، وذلك لقطع الطريق على أي اتهام للنقابة بالمجاملة.
تداعيات الأزمة
هذا الإصرار قد يؤدي إلى سيناريوهات كارثية، تأتي أولها هي تجميد العضوية، في حال رفض عبد الباقي الحضور، قد تتجه النقابة لتصعيد الموقف وصولًا لتجميد عضويته في المجلس.
وفي نهاية الأمر، أكد مصدر لـ “فيتو”، أن "النقابة تريد إرسال رسالة مفادها أن (السيستم) يطبق على الجميع، حتى لو كان العضو بوزن حلمي عبد الباقي التاريخي".