فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حكم صيام يوم الثلاثاء منفردا إذا وافق النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان

حكم صيام يوم الثلاثاء تطوعا وما هو حكم صيام يوم الثلاثاء إذا وافق النصف من شعبان أو أي مناسبة أخرى وهل يجوز صيام يومي الثلاثاء والأربعاء تطوعا وما هي الأيام المنهي عن الصيام فيها كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير سنجيب عليه في هذا التحقيق فالى التفاصيل:

هل يجوز صيام جميع أيام الأسبوع؟ الإفتاء ترد.. فيديو
حكم صيام يوم الثلاثاء منفردا وإذا وافق النصف من شعبان

هل يجوز صوم يومي الثلاثاء والأربعاء تطوعا

 قال أهل العلم: إنه لم يرد في السنة المشرفة ما يفيد استحباب صوم الثلاثاء والأربعاء بخصوصهم، ولا ما يفيدُ النهي عن صومهما، وعليه فصومهما جائز، وللصوم فيهما الفضيلة الثابتة للصيام عمومًا، كقوله صلى الله عليه وسلم: من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله به وجهه عن النار سبعين خريفا. متفق عليه. وكقوله صلى الله عليه وسلم: ‏كُلُّ عَمَلِ ابْنِ ‏‏ آدَمَ ‏ ‏يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، ‏وَلَخُلُوفُ ‏فِيهِ ‏أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. رواه مسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسُ ‏مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ‏‏ لَخُلُوفُ ‏‏ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ. متفق عليه

وغيرها من الأحاديث الثابتة في فضل الصوم، وهي كثيرة، قال العلامة العثيمين رحمه الله: وأما صيام يوم الثلاثاء والأربعاء فليس بسنة على التعيين، وإلا فهو سنة مطلقة، يسن للإنسان أن يكثر من الصيام، لكن لا نقول يسن أن تصوم يوم الثلاثاء، ولا يسن أن تصوم يوم الأربعاء، ولا يكره ذلك.

الأيام المنهي عن الصوم فيها

 بين أهل العلم الأيام التي ينهى عن الصيام فيها فقالوا إنها:

1-  يوم الجمعة، حيث لا يجوز أن يصوم يوم الجمعة منفردًا يتطوع بذلك؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك.
 

2- وهكذا لا يفرد يوم السبت تطوعًا، لكن إذا صام الجمعة ومعها السبت أو معها الخميس فلا بأس، كما جاءت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ.
 

3- وكذلك ينهى عن صوم عيد الفطر وذلك محرم. وكذلك يوم النحر وأيام التشريق كلها لا تصام؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك، إلا أن أيام التشريق قد جاء ما يدل على جواز صومها عن هدي التمتع والقران خاصة لمن لم يستطع الهدي؛ لما ثبت في البخاري عن عائشة رضي الله عنها وابن عمر رضي الله عنهما قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي، أما كونها تصام تطوعًا أو لأسباب أخرى فلا يجوز كيوم العيد؛

4- يوم الثلاثين من شعبان إذا لم تثبت رؤية الهلال، فإنه يوم شك لا يجوز صومه في أصح قولي العلماء سواء كان صحوًا أو غيمًا؛ للأحاديث الصحيحة الدالة على النهي عن ذلك. 

 

قالت دار الإفتاء المصرية إن ليلة النصف من شعبان لعام 2026 تبدأ من مغرب يوم الاثنين الموافق 2 فبراير/ شباط 2026، الذي يوافق 14 من شعبان، وتمتد حتى فجر يوم الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2026، الموافق 15 من شعبان، على أن يبدأ يوم النصف من شعبان من فجر الثلاثاء ويستمر حتى مغرب اليوم نفسه.

صيام ليلة النصف من شعبان 2026

وأوضحت دار الإفتاء موعد صيام النصف من شعبان، مشيرة إلى أن هذا اليوم يأتي ضمن الأيام التي يُستحب فيها الصيام لما له من فضل، مؤكدة أن صيامه جائز شرعًا ولا حرج فيه.

وفي السياق نفسه، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فتوى رسمية سابقة، إلى أن صيام النصف من شعبان 2026 مما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم، نظرًا لما يتمتع به هذا الشهر من فضل، حيث كان النبي يكثر من الصيام فيه، واستدل المركز بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، إذ قالت: «ما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» وهو حديث متفق عليه.

 

ليلة النصف من شهر شعبان 1446هـ

 

ليلة النصف من شعبان 1446هـ هي ليلة مباركة يحظى فيها المسلمون بفرصة عظيمة للتوبة والاستغفار والتقرب إلى الله تعالى. وهي ليلة يتجدد فيها الأمل في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات.

 

موعد ليلة النصف من شعبان 1446
حكم صيام يوم الثلاثاء منفردا وإذا وافق النصف من شعبان

 

 

فضل ليلة النصف من شعبان من القرآن
 

بحسب الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، فقد ثبت فضل ليلة النصف من شعبان بنصوص من الكتاب والسنة النبوية وأقوال الصحابة والتابعين. فقد ورد في سورة الدخان، قوله تعالى:﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4]

وجاء في تفسير الإمام الطبري في "جامع البيان"، أن هذه الآية تشير إلى ليلة النصف من شعبان، حيث يُبرم فيها أمر السنة، وتُنسخ فيها الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم أحد ولا يُنقص منهم أحد.

 

 فضل ليلة النصف من شعبان من السنة النبوية
 

2- عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ:"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ".(أخرجه ابن راهويه، وأحمد في "المسند"، والترمذي وابن ماجه -واللفظ له- في "السنن"، والبيهقي في "شعب الإيمان").

 

تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان


شهدت ليلة النصف من شعبان أحداث عظيمة منها تحويل القبلة، مما جعل لهذه الليلة مكانة في نفوس المُسلمين، وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على قيام هذه الليلة المٌباركة، واستغلالها على أحسن وجه.