بعد واقعة الممرضة، أسامة قابيل: انتهاك حرمة الميت ذنب عظيم لا يبرره شيء
علّق الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، على مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي ظهرت فيه ممرضة داخل مشرحة أحد المستشفيات، مؤكدًا أن ما جرى يُعد انتهاكًا صريحًا لحرمة الموتى، ومخالفة جسيمة لما قررته الشريعة الإسلامية من صيانة كرامة الإنسان بعد وفاته.
الإسلام قرر مبدأ تكريم الإنسان
وأوضح الدكتور أسامة قابيل، في تصريحات له، أن الإسلام قرر مبدأ تكريم الإنسان تكريمًا مطلقًا لا يرتبط بحياته فقط، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، مبينًا أن هذا التكريم يشمل الإنسان حيًا وميتًا، وأن جسد الميت له حرمة شرعية يجب احترامها وعدم التعدي عليها بأي صورة من الصور.
وأشار إلى أن السنة النبوية شددت على حرمة الميت، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره حيًا»، موضحًا أن هذا الحديث يدل على أن إيذاء الميت أو امتهانه أو انتهاك خصوصيته يُعد إثمًا عظيمًا، وأن تصوير الجثامين أو العبث بها أو نشر هذه المشاهد يدخل في باب الأذى المحرم شرعًا.
الإسلام أوجب صيانة جسد الميت
وبيّن العالم الأزهري، أن ما أقدمت عليه الممرضة لا يخرج عن كونه مخالفة شرعية واضحة، لأن الميت لا يملك الدفاع عن نفسه، وقد أوجب الإسلام صيانة جسده وستره واحترام حاله، مؤكدًا أن استباحة هذه المشاهد تحت أي ذريعة يُعد تعديًا على حدود الله.
وأضاف أن نشر مثل هذه المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُضاعف من الإثم، لما فيه من انتهاك للخصوصية وإشاعة لمشاهد لا يجوز تداولها، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، مؤكدًا أن الحساب الشرعي لمثل هذه الأفعال قائم، وأن كرامة الميت أمانة في أعناق الأحياء.