فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تعرف على ميزة ليلة النصف من شعبان هذا العام

ميزة ليلة النصف من
ميزة ليلة النصف من شعبان هذا العام

ليلة النصف من شعبان ليلة تفوق باقي ليالي شهر شعبان كما أنها قد تفوق العديد من ليالي الأشهُر الأخرى، حتّى إنَّ بعض العلماء قد جعل لـ ليلة النصف من شعبان من الأهميّة ما يوازي ليلة القدر،  وفي هذا الإطار نستعرض معكم ميزة ليلة النصف من شعبان هذا العام

 

صيام النصف من شعبان

قالت دار الإفتاء المصرية إن صيام ليلة النصف من شعبان وإحياءها وقيامها، مُباح شرعًا وليس بدعة، كما أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان وإحياء ليلها وقيامه وصيام نهارها، مباح شرعًا، لما فيه من خير كثير.

وقال العلماء ليس من البدعة إحياءُ هذه الليلة بأنواع القربات؛ فإنها من معاني قوله تعالى: «وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ»، وورد عدد من من الأحاديث في فضل هذه الليلة، كقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا»

 

 

فضل ليلة النصف من شعبان  وما يحدث فيها
ميزة ليلة النصف من شعبان هذا العام

 

 

 

فضل ليلة النصف من شعبان 

ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث صحح بعض العلماء بعضًا منها وضعفها آخرون وإن أجازوا الأخذ بها في فضائل الأعمال. 

ومنها حديث رواه أحمد والطبراني “إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لأكثر من شَعْرِ غَنَمِ بني كلب، وهي قبيلة فيها غنم كثير”.وقال الترمذي: إن البخاري ضعفه. 

ومنها حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قام رسول الله ـ ﷺ ـ من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قُبِضَ، فَلَمَّا رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال: “يا عائشة ـ أو يا حُميراء ـ ظننت أن النبي ـ ﷺ ـ قد خَاسَ بك”؟ أي لم يعطك حقك. قلت: لا والله يا رسول الله ولكن ظننت أنك قد قبضتَ لطول سجودك، فقال: “أَتَدْرِينَ أَيُّ ليلة هذه”؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال “هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله عز وجل يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحِمِينَ، ويُؤخر أهل الحقد كما هم” رواه البيهقي 

 وروى ابن ماجة في سننه بإسناد ضعيف عن علي ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا ـ أي إلى النبي ـ ﷺ ـ “إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا لَيْلَهَا وصُوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مُبْلًى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر.

 

ماذا حدث في ليلة النصف من شعبان وفضلها؟

 

لليلة النصف من شعبان مزية خاصة من حيث إنه جل في علاه يطلع فيها إلى جميع خلقه فيغفر لهم إلا مشرك حتى يدع شركه ويوحد رب السماوات والأرض، والمشاحن حتى يدع شحنائه ويصطلح مع من خاصمه.
فعن أبي ثعلبة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه".

وفي رواية عن أبي موسى:"إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك، أو مشاحن".صحيح الجامع حديث رقم (1819). مشاحن: أي مخاصم لمسلم أو مهاجر له.

وقد نبه الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات صحفية أن في شهر شعبان ليلة عظيمة هي ليلة النصف من شعبان‏.

وأفاد "جمعة" عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك " أن النبي - صلى الله عليه وسلم- عظم من شأنها فقال‏:‏ " إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"، ( رواه ابن ماجه‏ وابن حبان).

وتابع: إنه في شعبان تم تحويل القبلة وهو حدث عظيم في تاريخ الأمة الإسلامية‏، حيث كان تحويل القبلة في البدء من الكعبة إلى المسجد الأقصى لحكمة تربوية وهي العمل على تقوية إيمان المؤمنين وتنقية النفوس من شوائب الجاهلية‏.

واستشهد المفتي السابق بقوله - تعالى-: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه)، فقد كان العرب قبل الإسلام يعظمون البيت الحرام ويمجدونه‏.‏

وواصل: وكون هدف الإسلام هو تعبيد الناس لله وتنقية القلوب وتجريدها من التعلق بغير الله وحثها على اتباع المنهج الإسلامي المرتبط بالله مباشرة‏؛ لذا فقد اختار لهم التوجه قبل المسجد الأقصى‏، ليخلص نفوسهم ويطهر قلوبهم مما علق بها من الجاهلية‏، ليظهر من يتبع الرسول اتباعا صادقا عن اقتناع وتسليم‏، ممن ينقلب على عقبيه ويتعلق قلبه بدعاوى الجاهلية ورواسبها‏.

ليلة النصف من شعبان وتحويل القبلة

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في حديث له عن ليلة النصف من شعبان التي شهدت تحويل القبلة، أن الرسول الكريم كان في مكة يصلي إلى بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس؛ كي يستقبلهما معًا؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي وهو بمكةَ نَحْوَ بيتِ المقدسِ والكعبةُ بينَ يدَيهِ». [أخرجه أحمد].

وتابع «العالمي للفتوى»، حديثه عن ليلية النصف من شعبان وتحويل القبلة، أنه عندما هاجر سيدنا النبي ﷺ والمسلمون إلى المدينة كان بيت المقدس قبلتهم ما يقرب من عام ونصف؛ فعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى نحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا..»، وجاء الأمر الإلهي إلى سيدنا رسول الله ﷺ بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام بمكة في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة على المشهور، ونزل قول الله سبحانه: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ». [البقرة: 144].

 

 

 

ميزة ليلة النصف من شعبان هذا العام 

حددت دار الإفتاء المصرية، أن ليلة النصف من شهر شعبان تبدأ من مغرب الإثنين القادم 2-2-2026م الموافق 14 من شعبان وتنتهي فجر الثلاثاء 3-2-2026م الموافق 15 شعبان، ليبدأ يوم النصف من شعبان وإلى مغرب نفس اليوم الثلاثاء.

 ومن المعروف أن البعض يصوم يوم الإثنين اقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، كما أنه يوم ترفع فيه الأعمال  كما دلت على ذلك السنة النبوية.

فمن الثابت في السنة أن يومي الخميس والاثنين من الأيام الفاضلة، ففيهما تعرض الأعمال على الله تعالى, وفيهما تفتح أبواب الجنة، وثبت الترغيب في صيامها, فقد قال صلى الله عليه وسلم: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. رواه الترمذي وغيره.

وفى صحيح مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا.