تأجيل طعن يطالب بوقف قرار تعيينات قضايا الدولة والنيابة الإدارية دون المحامين لـ 22 فبراير
قررت محكمة استئناف القاهرة – دائرة طلبات رجال القضاء – تأجيل نظر الطعن المقام من المحامي خطاب غلاب، والذي يطالب فيه بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم (444) لسنة 2025، وذلك لجلسة 22 فبراير المقبل.
ويطالب الطعن بوقف تنفيذ القرار الجمهوري المشار إليه، والصادر بتعيين عدد من أعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية (ذكورًا وإناثًا) في القضاء بدرجتي رئيس محكمة (ب) وقاضٍ بالمحاكم الابتدائية من الدرجات المناظرة بالهيئتين فقط، دون شمول المحامين، وهو ما اعتبره الطاعن مخالفًا لأحكام الدستور والقانون.
كما طالب الطعن بإلزام مجلس القضاء الأعلى بإصدار إعلان جديد يتضمن دعوة المحامين الذين تنطبق عليهم شروط الإعلان للتقدم لشغل تلك الوظائف، أسوة بأعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وإلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وكان المحامي خطاب غلاب قد أقام الطعن بصفته المستعجلة أمام محكمة استئناف القاهرة، واختصم فيه وزير العدل بصفته ورئيس مجلس القضاء الأعلى بصفته، في الدعوى رقم (1328) لسنة 142 قضائية.
وأوضح الطعن أن مهنة المحاماة تُعد من أجلّ وأشرف المهن القانونية، مستشهدًا بتعريف المؤرخ والفقيه عبد الرحمن الرافعي للمحاماة بوصفها رسالة قائمة على الخلق والشجاعة والثقافة والاستقلال، مؤكدًا أن المشرّع المصري أولى مهنة المحاماة أهمية خاصة، ونص في العديد من التشريعات على تعيين نسبة من المحامين في الهيئات القضائية.
وأشار الطاعن إلى أنه محامٍ مقبول أمام محكمة النقض منذ سنوات، وحاصل على درجة الماجستير في القانون، وله باع طويل في البحوث القانونية، ويرى في نفسه الكفاءة لتولي منصة القضاء، إلا أنه فوجئ بخلو إعلان مجلس القضاء الأعلى، ثم القرار الجمهوري اللاحق، من تعيين أي محامين، وهو ما اعتبره إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص ومخالفة صريحة للدستور والقانون.
واستند الطعن كذلك إلى مبادئ مستقرة في أحكام المحكمة الإدارية العليا، والتي أكدت على الأهمية المجتمعية لمهنة المحاماة ودورها في اقتضاء الحقوق، وحرص المشرّع على تنظيمها والارتقاء بها، باعتبارها مدرسة قانونية أصيلة ورافدًا أساسيًا من روافد القضاء.