المحكمة الإدارية العليا: لا يجوز إلغاء توكيل البيع للنفس والغير بالإرادة المنفردة
أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، مبدأ قانوني وهو عدم جواز إلغاء التوكيل الخاص بالبيع للنفس أو الغير الذي يتضمن مصلحة للوكيل أو الغير إلا بحضور الطرفين معًا أو بموجب حكم قضائي نهائي".
وحسمت المحكمة الإدارية العليا النزاع حول مدى أحقية الموكل في إلغاء التوكيلات الرسمية التي تتضمن عبارة "البيع للنفس وللغير". ووضع حدٍ لمحاولات البعض التنصل من الالتزامات التعاقدية عبر إلغاء التوكيلات بالإرادة المنفردة في الشهر العقاري.
مبادئ قانونية مستقرة لديها
وجاء ذلك في نزاع مواطن حرر لزوجته توكيلًا رسميًا عامًا (رقم 8737 يتضمن حق "البيع للنفس وللغير" والتعامل مع البنوك والجهات الإدارية.
بعد سنوات، حاول الزوج إلغاء التوكيل بإرادته المنفردة، إلا أن مكتب الشهر العقاري رفض الإلغاء لوجود شرط "البيع للنفس والغير".
فأقام الزوج دعوى لإلغاء قرار الشهر العقاري السلبي بالامتناع عن الإلغاء، وبعد خسارته في محكمة القضاء الإداري، طعن أمام
المحكمة الإدارية العليا التى استندت في حكمها برفض الطعن وتأييد عدم جواز الإلغاء إلى مبادئ قانونية مستقرة لديها تمثلت في:
مصلحة الوكيل والغير: قررت المحكمة أنه إذا صدرت الوكالة لصالح الوكيل (مثل حق البيع للنفس) أو لصالح أجنبي، فإنها لا تنتهي بالإرادة المنفردة للموكل.
شريعة المتعاقدين: التوكيل في هذه الحالة لم يعد مجرد "عقد وكالة" بسيط، بل أصبح عقدًا ملزمًا يتضمن حقًا عينيًا أو مصلحة قانونية لا يجوز نقضها إلا باتفاق الطرفين.
حماية الشهر العقاري: أكدت المحكمة أن امتناع موظف الشهر العقاري عن إلغاء التوكيل هو "قرار صحيح" يهدف لحماية الحقوق ومنع الإضرار بالطرف الآخر الذي استقرت مصلحته بناءً على هذا التوكيل.
تفسير المادة 715 مدني: أوضحت المحكمة أن الموكل لا يملك "عزل الوكيل" إذا كانت الوكالة لضمان مصلحة الوكيل، وهو ما ينطبق على عبارة "البيع للنفس".