سؤال برلماني للحكومة بشأن الصمت عن إعلان نسب الفقر في مصر
تقدّم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن التأخر المستمر في نشر بحث الدخل والإنفاق للأسر المصرية، وغياب البيانات الرسمية المحدثة عن معدلات الفقر منذ عام 2019 وحتى الآن.
مؤشرات الاقتصاد الكلي
وأكد النائب أن الحكومة في الوقت الذي تُكثف فيه الإعلان عن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، واستقرار النقد الأجنبي، وزيادة الاستثمارات ومعدلات النمو، تحجب أحد أخطر وأهم المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية على الإطلاق، وهو مؤشر الفقر، بما يحول دون تكوين صورة حقيقية وموضوعية عن الأوضاع المعيشية للمواطنين.
معدلات الدخل للفرد في مصر
وأشار إلى أن وزارة التخطيط أعلنت رسميًا من قبل أن بحث الدخل والإنفاق الجديد سيتم نشره في ديسمبر 2025، إلا أننا اليوم على مشارف فبراير 2026 دون صدور البحث أو الإعلان عن جدول زمني واضح، ودون أي تفسير رسمي لأسباب هذا التأخير.
وشدد النائب على خطورة استمرار الحكومة في الاعتماد على آخر معدل فقر مُعلن منذ ما يقرب من سبع سنوات (30%)، رغم ما شهدته البلاد من تحولات اقتصادية جوهرية، شملت تحريك أسعار الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، وتغير مستويات الأسعار والدخول الحقيقية، وهو ما يجعل هذا الرقم منفصلًا تمامًا عن الواقع الحالي.
مؤشرات الفقر العمود الفقري للتخطيط التنموي
وأوضح أن مؤشر الفقر هو العمود الفقري لأي تخطيط اقتصادي رشيد، وأداة أساسية لتقييم أثر سياسات الإصلاح الاقتصادي، وقياس كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن النجاح الاقتصادي لا يُقاس بالأرقام وحدها، بل بما يشعر به المواطن في حياته اليومية.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح موقفها بشأن أسباب تأخر نشر البحث رغم الإعلان الرسمي عن موعد صدوره، وإعلان الجدول الزمني النهائي والملزم لإتاحته للرأي العام.
استخدام مؤشرات قديمة عن الفقر
وتسائل عن مبررات الاستمرار في استخدام بيانات فقر قديمة، مطالبا بكشف آليات ضمان دورية وشفافية نشر هذه البيانات مستقبلًا.
وأكد أن غياب هذه البيانات يحرم البرلمان والرأي العام من أداة رقابية أساسية، ويُضعف القدرة على صياغة سياسات قائمة على الأدلة والحقائق.