فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش اجتهادات الإمام الشافعي "رؤية فقهية"

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

 يعقد الجامع الأزهر، اليوم الإثنين الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الخامس والأربعون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: اجتهادات الإمام الشافعي "رؤية فقهية"، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر.

 

ويستضيف الملتقى: أ.د إسماعيل الشنديدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا، وأ.د أحمد لطفي زكي شلبي، أستاذ مساعد ورئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق، ويُدير الحوار، أ/ سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.

جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي

وأكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبينًا أن اجتهادات الإمام الشافعي ركزت على تأسيس أصول الفقه، مؤكدًا أن الكتاب والسنة هما المصدران الرئيسيان للتشريع، وأن السنة بمثابة بيان للقرآن، ومؤسسًا حجية الحديث كـ"وحي" إلهي، حيث اعتبر السنة جزءًا من الوحي، وربط بين القرآن والحديث كدليل واحد للهداية، كما اجتهد في وضع قواعد للقياس عند عدم وجود النص.

وبيَّن بقوله: إن الحق يكمن في اتباع النص، وأن الاختلاف في الفروع الفقهية لا يضر طالما ثبتت الأصول، وتوسع في فهم النص ليشمل النوازل المستجدة، مع إخلاصه في البحث عن الحق دون غلبة الخصم.

تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية

من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.

وأضاف بقوله: جعل الشافعي القرآن والسنة الأصل، وأن السنة بيان للقرآن، فما حرم في السنة كحرمة القرآن، وما أوجبته السنة كوجوب القرآن. وأثبت رضى الله عنه حجية السنة النبوية، معتبرًا الحديث وحيًا إلهيًا يجب اتباعه، وأن طاعة الرسول فرض من الله، مما يربط بين القرآن والحديث في مصدرية التشريع. واعتبر الإجماع مصدرًا ثانيًا بعد الكتاب والسنة، وكان يرى أن إجماع الصحابة مقدم على غيره، لا سيما الخلفاء الراشدين، ثم رأى أن القياس هو الاجتهاد نفسه، وأنه يلحق الفرع بأصله إذا وجد علة مشتركة، وكان يربط النظر العقلي بالقياس النصي.

تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا

ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.